قال رئيس الشؤون الدولية في شركة إيرباص، فاوتر فان ويرش، في مقابلة خاصة مع "العربية Business"، إنه من المبكر تحديد التأثير المباشر أو غير المباشر للصراع الإيراني الإسرائيلي على أعمال الشركة، لكنه شدد على الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها منطقة الشرق الأوسط، لا سيما السعودية، بالنسبة لخطط إيرباص المستقبلية.
وأضاف فان ويرش، أن "إيرباص" حاضرة في السعودية منذ أكثر من 40 عامًا، ويعمل فيها نحو 400 موظف، 40% منهم من الكوادر المحلية، مشيرًا إلى أن الشركة تشهد نموًا قويًا في السوق السعودية وتسعى للمساهمة في تحقيق رؤية السعودية 2030.
وكشف فان ويرش عن توقيع الشركة هذا الأسبوع عدة اتفاقيات رئيسية في المنطقة، أبرزها طلبية جديدة من طيران الرياض لشراء 50 طائرة من طراز A350-1000، ما يمثل أول دخول لهذا الطراز إلى المملكة.
وقال: "لدينا اليوم نحو 200 طائرة تعمل داخل المملكة، ودفتر طلبات قوي يضم 350 طائرة، وقد أضفنا 127 طائرة جديدة إلى دفتر الطلبات هذا الأسبوع وحده".
وتضمنت هذه الإضافات، صفقة مع Avolon لتوريد طائرات A321neo وA320، وصفقة لتوريد طائرات الشحن الجديدة A350 Freighter.
وأكد فان ويرش، أن هذه الاتفاقيات تعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها "إيرباص" من شركائها في المنطقة، واصفًا يوم توقيع العقود بأنه "يوم رائع عزز علاقات الصداقة بين المملكة وإيرباص".
التحديات الجيوسياسة والحرب التجارية
وحول أثر التوترات الجيوسياسية على قطاع الطيران، قال فان ويرش إن الواقع "معقّد"، لكن "إيرباص" تتأقلم مع هذه الظروف وتبقى ملتزمة تجاه المنطقة.
وفي ما يتعلق بـ "الحرب التجارية" وارتفاع الأسعار، أوضح أن سلاسل التوريد لا تزال تعاني منذ جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن الشركة تمتلك حاليًا دفتر طلبات يتجاوز 8600 طائرة يتوجب تسليمها خلال السنوات المقبلة.
وأضاف: "نحن نتابع تطورات الأسعار عن كثب، الاستقرار مهم لنا ولدينا المرونة لاتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان استمرارية التوريد لعملائنا، سواء للطائرات المدنية أو العسكرية أو المروحيات والأقمار الصناعية".
وشدد فان ويرش على أن "إيرباص" ترى في الشرق الأوسط، والسعودية تحديدًا، ركيزة أساسية لنموها، مؤكدًا استمرار الشركة في تعزيز استثماراتها وتوسيع شراكاتها في المنطقة رغم التحديات العالمية.