قال أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام، الدكتور محمد مكني، إن خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة لن يكون مطروحًا فيما تبقى من عام 2025 ما لم تظهر إشارات قوية على تراجع معدل التضخم إلى 2% أو حدوث ركود اقتصادي واضح، وهو ما لا تشير إليه المعطيات الحالية.
وتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أمس الأربعاء، خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس خلال العام الحالي، و25 نقطة فقط في 2026 مقارنة مع 50 نقطة في توقعات سابقة.
وقرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير موافقًا توقعات الأسواق، لتستقر بين نطاق 4.25% و4.5%.
وأضاف مكني، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الاحتياطي الفيدرالي يواجه تعقيدات متزايدة تتجاوز مجرد مراقبة مستويات التضخم، الذي يقترب حاليًا من المستهدف عند 2%، كما كان يحدث في فترة ما قبل وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وأوضح أن هناك عوامل أخرى تلعب دورًا كبيرًا في رسم ملامح السياسة النقدية الأميركية الآن، من بينها الضغوط السياسية والتجارية، بالإضافة إلى التصعيدات الجيوسياسية، لا سيما في الشرق الأوسط.
وتابع مكني: "الظروف الحالية تدفع الفيدرالي إلى التريث وربما إلى مزيد من التشدد مستقبلاً"، مشيرًا إلى تجربة فبراير 2022 حين دفعت الحرب الروسية الأوكرانية بأسعار الطاقة للارتفاع، ما أجبر الفيدرالي على رفع الفائدة.
وأوضح أن سيناريو مشابه قد يتكرر في حال تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، أو تأثرت حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال مكني إن السيناريو السابق الذي توقع خفضًا مزدوجًا للفائدة في 2025 أصبح "أكثر تعقيدًا الآن"، خاصة مع التحديات التي تواجه مستويات النمو الاقتصادي العالمي والإقليمي.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 10% خلال الأيام الستة الأولى من التوترات الجيوسياسية يضاعف الضغط على صناع السياسات النقدية.