قال العضو المنتدب التنفيذي لشركة مصر القابضة للتأمين، محمد مهران إن الضربات الإسرائيلية على إيران منذ يوم 13 يونيو الحالي خلقت الكثير من المشكلات بالنسبة لقطاع الشحن البحري والنقل الجوي أيضا، ورفعت تكاليف التأمين على سفن بمعدلات كبيرة، وصلت إلى 60% منذ 13 يونيو الحالي.
وأضاف في مقابلة مع العربية Business" أن التأمين البحري والطيران له طبيعة خاصة وهو تأمين دولي ولهما نوع خاص من التغطية التامينية اسمها تأمين الحروب وينقسم إلى نوعين بالنسبة للسفن أحدهما مخصص لجسم السفينة وتأمين منفصل للشحن ولهذا النوع من التأمين خصوصية هي وجود 7 أيام لإلغاء التغطية التأمينية ويمكن أن تتخفض هذه المدة إلى 48 ساعة، إذا حدث تدخل من بعض القوى العظمي.
وتابع" تردد في تحليلات عسكرية و سياسية إمكانية تدخل الولايات المتحدة الأميركية في الحرب وهي أحد القوى العظمى ".
وأشار إلى أن قيمة السفينة التي تتراوح بين 150 و200 مليون دولار وقيمة الشحنات تتراوح بين 500 و700 مليون دولار ويمكن أن تصل إلى مليار دولار أو أكثر، والسفن الكبيرة يصل طولها 400 مترا وعرضها 60 مترا، أي كيان عملاق يتحرك وأية أضرار فيها قد تتسبب في تكاليف بمئات الملايين من الدولارات".
بؤر الخطر
وأضاف أن بؤر الخطر بالنسبة لقطاع التأمين في الصراع الحاصل حاليا هو زيادات بتكاليف الشحن للسفن المتجهة إلى إسرائيل، وأيضا الملاحة في البحر الأحمر، والمنطقة الثالثة مضيق هرمز.
أوضح أن السفن المتجهة إلى إسرائيل شهدت زيادة في التكاليف بنحو 3 أمثال والسفينة التي كانت تستغرق رحلتها 7 أيام لمدة كان معدلها 0.2 % بتاعها وأصبح حاليا تقريباً 1 برميل، ما يعني أن السفينة التي كانت بـ 200 مليون دولار صارت تكلفة تأمينها 2 مليون دولار بدلا من 400 ألف دولار.
وذكر أن الزيادة ليست مستغربة نظرا لأن إسرائيل في حالة حرب ، كما تتردد أنباء عن وجود إصابات في ميناء حيفا ما يعني وجود تهديد للملاحة داخل إسرائيل.
وقال إن توقف جماعة الحوثي عن الهجوم على السفن في البحر الأحمر أعطى بعض التفاؤل بشأن الملاحة في البحر الأحمر، نظرا لأهمية هذا الممر الملاحي الذي يعبر منه نحو 20% من حركة الملاحة العالمية حاليا، وكانت 30% في السابق.
وذكر أن مضيق هرمز يمر منه نحو 20% من النفط العالمي ودائما ما يكون هناك مخاوف من أي إغلاق له ما يسبب صدمة عالمية وشركات التأمين وضعت تحديدات على التغطية الخاصة بالسفن العابرة لمضيق هرمز ورفعت الأسعار بنسبة 60% من بداية الحرب بين إسرائيل وإيران.
وقال إن التهديد لحركة الملاحة في مضيق هرمز لا يؤثر فقط على أسعار النفط ولكن أيضا الغاز لأن جزءا كبيرا من إمدادات الغاز تمر من خلاله، وازدادت تكلفة تأمين السفينة بسعر 100 مليون دولار من 125 ألف دولار إلى 200 ألف دولار رغم عدم وجود أي تهديدات للسفن في الخليج العربي ولكن التشويش الإلكتروني يمكن أن يسبب مشكلات ويزيد الأخطار ويؤدي إلى أن بعض شركات التأمين ترفض التغطية التأمينية للسفن أو ارتفاع التكلفة بمعدلات كبيرة أو تصنيف المنطقة كلها بشكل عام على أنها عالية المخاطر ما يرفع تكلفة التأمين، والشحن.