أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الخميس، أنه سيلتقي بالنظراء من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بالإضافة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي غداً الجمعة في جنيف.
كما أوضح عراقجي أن الاجتماع سيعقد بناء على طلب الدول الأوروبية الثلاث، وفق وسائل إعلام رسمية إيرانية.
وكان دبلوماسيون أوروبيون قد أفادوا بوقت سابق اليوم أن وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي يعتزمون لقاء نظيرهم الإيراني لإجراء محادثات نووية في جنيف غداً.
يأتي الاجتماع المخطط له فيما تدعو الدول الأوروبية إلى خفض التصعيد في ظل الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، حسب فرانس برس.
آراك ونطنز
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن اليوم أنه استهدف خلال الليل "مفاعلاً نووياً" غير موضوع في الخدمة في آراك، مؤكداً أيضاً أنه ضرب مجدداً منشأة نطنز النووية.
كما أوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن سلاح الجو "ضرب موقعاً لتطوير أسلحة نووية في منطقة نطنز"، مضيفاً أن "المفاعل النووي بآراك في إيران استهدف" أيضاً.
كذلك أردف أن الضربة طالت "هيكل ختم قلب المفاعل وهو عنصر أساسي في إنتاج البلوتونيوم" يحيط بقلب المفاعل النووي ويعمل على إغلاقه بشكل محكم ويحافظ على سلامته.
ومضى قائلاً إن الهدف من الهجوم على المفاعل "منع إعادة تشغيل المفاعل واستخدامه في تطوير الأسلحة النووية".
كما ذكر أن سلاح الجو استهدف موقعاً لتطوير الأسلحة النووية في منطقة نطنز وأن حوالي 40 طائرة حربية شاركت في الغارات الليلية التي استهدفت "عشرات المواقع".
من جهته أكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن إسرائيل هاجمت مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل. إلا أنه أشار إلى عدم "وجود أي خطر إشعاعي على الإطلاق". وشدد على أن المنشأة قد تم إخلاؤها بالفعل قبل الهجوم.
تل أبيب وحيفا والقدس
في المقابل دوت انفجارات في تل أبيب وحيفا والقدس، بعد إطلاق نحو 20 صاروخاً إيرانياً، على ما ذكر مراسل "العربية/الحدث" اليوم.
وأفيد بسقوط صاروخين قرب تل أبيب وآخر في النقب جنوباً، بينما سجلت إصابة مباشرة على مستشفى سوروكو في بئر السبع.
بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، مؤكداً أنه عمل على اعتراض بعض تلك الصواريخ في تل أبيب وحيفا.
فيما أعلنت أجهزة الإسعاف الإسرائيلية إصابة ما لا يقل عن 32 شخصاً بجروح في الضربات الصاروخية الإيرانية.
13 يونيو
ومنذ 13 يونيو، شنت إسرائيل سلسلة غارات وهجمات على مناطق إيرانية عدة، مستهدفة مواقع عسكرية، ومنصات إطلاق صواريخ فضلاً عن منشآت نووية.
كما اغتالت عشرات القادة العسكريين الإيرانيين الكبار، فضلاً عما لا يقل عن 10 علماء نوويين.
بالمقابل، ردت طهران عبر إطلاق صواريخ ومسيرات نحو إسرائيل، متوعدة بالمزيد، في أول مواجهة مباشرة بينهما على الإطلاق. وأكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن الشعب الإيراني لن يستسلم، لاسيما أنه لم يبادر إلى الحرب، واصفاً تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاستسلام غير المشروط بـ "السخيفة".
يشار إلى أنه منذ بدء عملية "الأسد الصاعد" ضد إيران، كما أسمتها إسرائيل أطلقت طهران "نحو 400 صاروخ بالستي"، أصابت 20 منها مناطق مدنية، وألف مسيّرة، وفق أرقام أعلنها مسؤول إسرائيلي عسكري مساء أمس الأربعاء.