قال رئيس التشغيل في شركة سبائك محمد صلاح، إن الذهب من المرجح أن يشهد ارتفاعًا في الأسعار، لكنه لن يكون ارتفاعًا قويًا أو طويل الأمد، ما لم تتخذ إيران خطوات تصعيدية تؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل واسع، مثل إغلاق مضيق هرمز أو تنفيذ ضربات انتقامية تستهدف قطاع النفط في دول الخليج.
أوضح صلاح: "يتفاعل الذهب بقوة مع بداية الأزمات، لكن لم نرَ ردًا إيرانيًا حاسمًا على الضربة الأميركية لمواقعها النووية فجر الأحد، بل ضربات محدودة تجاه إسرائيل. طهران لا تزال تدرس كيفية الرد. أتوقع ارتفاعات في أسعار الذهب، لكنها لن تكون قوية ما لم تتخذ إيران خطوات اقتصادية مؤثرة".
وتوقع صلاح تخطي مستوى 3400 دولار للأونصة الأسبوع المقبل، لكن السوق سيظل مترقبًا.
وأضاف: "من بداية الحرب كانت استجابة الذهب محدودة. يمكن أن نرى الدولار يرتفع أيضًا كملاذ آمن، وبالتالي تكون هناك استجابة محدودة للذهب".
أوضح أنه بمجرد الإعلان عن تهدئة أو الدخول في مفاوضات جديدة، ستشهد الأسعار تراجعًا مجددًا. قبل إعلان الولايات المتحدة إجلاء بعض رعاياها قبل الضربة الإسرائيلية لإيران، كان الذهب يتداول في نطاق 3320 دولارًا، مع مستويات دعم قوية عند 3150 دولارًا.
وتابع: "كنا بالفعل في بداية موجة تصحيحية، وصلت بالذهب إلى 3460 دولارًا، ثم عاد للارتداد بعد إعلان الولايات المتحدة عدم مشاركتها في الحرب. إذا استمر الصراع بالحجم الحالي، فسوف نستأنف هذه الموجة التصحيحية مجددًا. عند مستويات 3150 إلى 3200 هي الحد الأدنى المستهدف في الربع الثالث".
الرسوم الجمركية وتهديد ترامب لباول
وتحدث رئيس التشغيل في سبائك عن العوامل الاقتصادية الأخرى المؤثرة على أسعار الذهب، وقال: "الذهب يتأثر أكثر بالنتائج الاقتصادية، خاصةً مع الملفات العالقة مثل التعريفات الجمركية. إذا لم تُغلق تلك الملفات وبدأت التوترات بشأنها مجددًا مع بداية الشهر القادم، سيكون لذلك تأثير سلبي. كما أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول إمكانية إقالة رئيس الفيدرالي جيروم باول قد تؤدي إلى رد فعل قوي من الأسواق".
وأشار إلى أن: "الفيدرالي الأميركي قال إن هناك احتمالية لخفض الفائدة في بين سبتمبر وديسمبر، وهذا قد يدعم ارتفاع أسعار الذهب أكثر من التوترات الجيوسياسية التي تبقى تأثيراتها محدودة، حتى لو أدت إلى ارتفاعات مؤقتة".
توقعات الأسعار في 2025 و2026
أكد صلاح أن تراجع الذهب لمستوى أقل من 3000 دولار سيكون من الصعب الوصول إليه هذا العام، موضحا أن الحد الأدنى هو بين 3100 و3150 دولارًا، وهي مستويات دعم قوية جدًا خلال 2025. توقع التراجع إلى مستوى أقل من 3000 دولار في عام 2026 شرط انحسار التوترات.
وفيما يخص الطلب من البنوك المركزية، قال: "الطلب على الذهب جيد جدًا من البنوك المركزية، خاصة مع تراجع الدولار، وهو ما يشكّل أغلب الاحتياطيات العالمية. شهدنا في الربع الأول شراء نحو 245 طنًا في الربع الأول من العام الجاري تعادل شراء نحو 389 طنا بأسعار الربع الأول من 2024."
أضاف: "البنوك المركزية لا تزال مستمرة في شراء الذهب لحماية نفسها من التوترات الجيوسياسية والتضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط والمشاكل في ممرات التجارة العالمية. وأكد أن استمرار مشتريات البنوك المركزية يعطي زخمًا لسوق الذهب."