ارتفعت غالبية مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية في تعاملات اليوم الاثنين، بدعم من ارتفاعات أسعار النفط. ولليوم السابع على التوالي تواصلت العمليات والتصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران.
وقفزت أسعار النفط، الاثنين، إلى أعلى مستوياتها منذ يناير/كانون الثاني، بعدما شنّت الولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت ثلاثة من المواقع النووية الرئيسية في إيران، وسط تهديدات بمزيد من الهجمات، ما فاقم الأزمة في الشرق الأوسط وأثار مخاوف متزايدة بشأن اضطراب محتمل في إمدادات الطاقة من المنطقة. وبحلول الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 72 سنتا أو 0.93% لتبلغ 77.73 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 71 سنتا أو 0.96 %،إلى 74.55 دولار.
وحقق مؤشر بورصة الكويت الرئيسي مكاسب عند الإغلاق 0.52% إلى مستوى 8595 نقطة . كما ارتفع مؤشر السوق السعودية 1.29%، ليغلق متجاوزا مستويات 10710 نقطة.
كما أغلق مؤشر بورصة قطر مرتفعا بنسبة 0.51% إلى 13332 نقطة.
وصعد مؤشر سوق دبي ليغلق على مكاسب بنحو 1.12% إلى 5411 نقطة، بعد أن بدأ الجلسة على تراجع. فيما بقي مؤشر بورصة مسقط مستقرا عند 4525 نقطة.
وجاءت مكاسب معظم المؤشرات الخليجية اليوم بدعم من ارتفاع أسعار النفط.
وفي سياق متصل، قال رائد دياب، نائب رئيس أول - إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في كامكو إنفست، إن الأسواق المالية شهدت استقرارًا نسبيًا بعد الضربة الأميركية الأخيرة، التي وُصفت بالدقيقة من قبل الإدارة الأميركية، مشيرًا إلى أن رد الفعل الإيراني حتى الآن كان محدودًا، ولم يمس مصالح أو قواعد أميركية رئيسية، ما خفف من حدّة القلق لدى المستثمرين.
وأضاف دياب في مقابلة مع "العربية Business"، أن دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السلام وفتح باب المفاوضات مع إيران عززت من احتمالات الجلوس على طاولة الحوار، ما انعكس إيجابًا على أسواق الأسهم الخليجية، التي سجلت ارتفاعات ملحوظة خلال الساعات الماضية.
هدوء نسبي رغم استمرار حالة الضبابية
ورغم هذا الهدوء النسبي، حذر دياب من استمرار حالة الضبابية في المشهد الجيوسياسي، مؤكداً أن احتمالات التصعيد لا تزال قائمة، بما في ذلك احتمال إقدام إيران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الشحنات النفطية العالمية، وهو ما قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج، لا سيما في ظل استمرار الحرب التجارية العالمية، مما قد يغذي معدلات التضخم.
وأشار دياب إلى أن أسواق النفط تأثرت بالأحداث الأخيرة، لكنها عادت إلى مستويات شبه مستقرة، في حين شهدت أسعار الذهب بعض التراجعات بعد موجة من الارتفاعات، مع بقاء الأسواق العالمية في حالة ترقب شديد لأي تطورات جديدة قد تؤدي إلى تصعيد أو تهدئة دائمة.
وأنهت معظم أسواق الخليج تعاملات أمس الأحد، على ارتفاع، رغم القصف الأميركي على المواقع النووية الإيرانية وترقب المتعاملين لتداعيات النزاع على الاقتصاد.