قال جعفر الطائي، العضو المنتدب لشركة منار للطاقة، إن التوترات الجيوسياسية الحالية في الخليج، ولا سيما بين إيران والولايات المتحدة، ما زالت ضمن مرحلة "المفاوضات العنيفة"، مستبعدًا في الوقت الراهن لجوء طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، رغم إمكانية حدوث سيناريوهات متطرفة في حال شعرت إيران بتهديد وجودي.
وأوضح الطائي في مقابلة مع "العربية Business"، أن إغلاق المضيق لا يصب في مصلحة إيران، حيث تعتمد صادراتها النفطية بشكل أساسي عليه، بالإضافة إلى اعتماد دول حليفة مثل الصين على عبور شحناتها عبره. وأشار إلى أن بكين قد تمارس ضغوطًا معنوية واقتصادية، إلا أن تدخلها العسكري في هذا السياق مستبعد تمامًا.
وفي حال حدوث إغلاق مؤقت لمضيق هرمز، أكد الطائي أن هناك بدائل جاهزة لدى دول الخليج، من أبرزها خطوط أنابيب "بترولاين" في السعودية و"أدكوب" في الإمارات، والتي يمكنها استيعاب جزء كبير من صادرات النفط.
وأضاف أن هناك كذلك خططًا بديلة غير معلنة تم إعدادها للتعامل مع هذا السيناريو على المدى القصير.
وأفاد بأن العراق، سيكون من أكثر المتضررين في حال الإغلاق، لكن لا يزال بإمكانه استخدام خط كركوك-جيهان التركي، بالإضافة إلى إمكانية التنسيق بين حكومة بغداد، وحكومة إقليم كردستان، وتركيا، بدعم أميركي، لتأمين نقل النفط عبر الشمال كخيار بديل.
وأشار إلى أن دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، استثمرت خلال السنوات الماضية في بناء بدائل استراتيجية، لكنها لا ترغب بالاعتماد عليها بشكل دائم، مؤكدًا أن استمرار الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز يمثل أولوية يجري التشاور بشأنها مع الولايات المتحدة وسائر اللاعبين الدوليين في قطاع الطاقة.