قالت المحللة المعتمدة في "فوركس دوت كوم"، رزان هلال، إن الدولار الأميركي يواجه حاليًا ضغوطًا بيعية، ويقترب من خط دعم يمتد من عام 2008 بين مستويي 94 و96.
وأشارت في مقابلة مع "العربية Business"، إلى أنه إذا تمكن الدولار من الارتداد من هذه المستويات، فقد يواصل قوته في عام 2025. لكن في حال كسر هذه المستويات، فإن ذلك قد يؤدي إلى تراجع كبير للدولار عالميًا في النصف الثاني من عام 2025.
وأوضحت أن البنوك المركزية العالمية تسعى حاليًا إلى تخفيف الاعتماد على الدولار كاحتياطي، وتوزيع المخاطر نحو اليورو والجنيه الإسترليني والذهب.
وأضافت أن الأسواق تتجه نحو التنويع في ظل تصاعد شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مع عودة المؤشرات العالمية للصعود. ورغم وجود توترات تتعلق بالسياسات المالية ومعدلات الدين الأميركي والضغوط على رئيس الفيدرالي جيروم باول من الرئيس ترامب، إلا أن هذه الضغوط قد تكون مؤقتة.
وأكدت أن قطاعي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يشكلان جزءًا أساسيًا من أجندات النمو الاقتصادي للدول، ويعتبران ملاذًا آمنًا يتوافق مع النمو العالمي المستقبلي.
وفي ظل المخاطر الجيوسياسية العالمية الحالية، تنصح هلال بضرورة التنويع الاستثماري، خاصة في الذهب والفضة اللذين يعتبران أدوات تحوط ضد التضخم. كما يجب التنويع بين الأسهم والمعادن الثمينة لمواجهة حالة عدم الاستقرار في النصف الثاني من عام 2025 والسنوات المقبلة.
وأفادت بأن أوروبا تحتفظ بزخم قوي بعد خفض أسعار الفائدة وقوة اليورو.
وتوقعت أنه إذا تراجع الدولار تحت مستوى 94، فقد يتجه اليورو نحو مستوى 1.21، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2021، مما سيعزز الاقتصاد الأوروبي. كما أن الاقتصاد الصيني يعتبر خيارًا آخر للتنويع في المحافظ الاستثمارية، خاصة في سياق التنافس مع الاقتصاد الأميركي.