انخفاض توقعات التضخم في تركيا خلال يونيو

خبير للعربية: تركيا تحافظ على سياسة نقدية متشددة رغم تراجع التضخم لحماية الليرة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أعلن وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، عن انخفاض ملحوظ في توقعات التضخم بين مختلف الفئات في تركيا خلال شهر يونيو الجاري.

وأشار شيمشك إلى أن توقعات الأسر التركية للتضخم على مدى الـ12 شهرًا القادمة انخفضت بمقدار 7 نقاط مقارنة بالشهر السابق، و19 نقطة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى مستوى يعكس تحسنًا كبيرًا.

وأكد أن تراجع التوترات الجيوسياسية ساهم في انخفاض أسعار النفط، ما من شأنه دعم استمرار تراجع معدلات التضخم.

وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء التركية انخفاض معدل التضخم السنوي في البلاد إلى 35.41% خلال شهر مايو الماضي، وفقًا لـ"العمانية".

وتراجع المعدل من 37.86% في أبريل، متجاوزًا التوقعات التي أشارت إلى 36.1%، مما يعكس تأثير سياسة التشديد النقدي المستمرة.

وعلى أساس شهري، أفادت البيانات بأن التضخم تباطأ إلى 1.53% مقابل 3% في الشهر السابق، في إشارة إلى انحسار نسبي للضغوط السعرية، بدعم من قرارات البنك المركزي التركي التي رفعت سعر الفائدة الأساسي إلى 50% حتى أبريل الماضي.

من جانبه، قال عضو الجمعية المصرية لرجال الأعمال أحمد الزيات، إن البنك المركزي التركي ما زال ملتزمًا بسياسة نقدية متشددة رغم تراجع معدل التضخم، وذلك بهدف الحفاظ على استقرار الليرة التركية ومنع خروج الأموال الساخنة من الأسواق.

وأوضح الزيات في مقابلة مع "العربية Business" أن البنك المركزي بدأ العام بتخفّض الفائدة من نحو 75% إلى 42%، لكنه عدّل مساره في مارس الماضي مع تصاعد التحديات السياسية والاقتصادية، ليبدأ في رفع الفائدة مجددًا حتى وصلت إلى 46%.

وأضاف: "رغم انخفاض التضخم من 42% إلى 35%، إلا أن البنك المركزي لم يخفض الفائدة، وذلك لحماية الليرة، التي دعمتها الحكومة بنحو 20 مليار دولار في مارس، بالإضافة إلى دعم عبر السندات بلغ نحو 58 مليار دولار حتى نهاية مايو".

وأشار إلى أن أي خفض للفائدة في هذا التوقيت قد يؤدي إلى خروج الأموال الساخنة، ما سيشكل ضغطًا جديدًا على الليرة، التي تقترب من مستوى 45 مقابل الدولار، وهو ما تحاول السلطات تجنبه.

أوضح الزيات أن هناك مفاضلة واضحة بين الحفاظ على استقرار العملة والتضخم من جهة، ودعم النمو من جهة أخرى، مضيفًا: "إذا خفّض البنك المركزي الفائدة، سيؤدي ذلك إلى زيادة السيولة وتسريع الإقراض والنمو، لكنه سيؤثر سلبًا على القوة الشرائية بفعل ارتفاع الأسعار، لذا فإن الأولوية الحالية هي ضبط التضخم وليس النمو السريع".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط