قال رئيس قسم الأبحاث في "Equity Group"، رائد الخضر، إن الدولار الأميركي عاد للتداول عند مستويات منخفضة، وذلك مع تزايد التوقعات الإيجابية حول تغيير نهج الفيدرالي الأميركي بعد رحيل رئيسه الحالي جيروم باول.
وأضاف الخضر، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الأسواق تتوقع أن يكون النهج الجديد للفيدرالي الأميركي أكثر تيسيرًا، وهذا ما يسعره السوق حاليًا ويبحث عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتراجع الدولار إلى أدنى مستوى في ثلاثة أعوام ونصف العام مقابل اليورو، اليوم الخميس، وسط مخاوف حيال استقلال مجلس الاحتياطي الفيدرالي في المستقبل قوضت الثقة في متانة السياسة النقدية للبلاد، حيث ذكر تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب يفكر في اختيار وإعلان بديل رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بحلول سبتمبر أو أكتوبر المقبل.
وأوضح الخضر، أن البيانات الاقتصادية الأميركية لا تدعم هذا التفاؤل الكبير في الأسواق، وهو ما يعتمد عليه جيروم باول، ولكن سياسة الفيدرالي الحالية في التعامل مع الفائدة لا تتوافق مع ما يريده ترامب.
وتابع: "ولكن التساؤل هو هل ستعتمد القيادة الجديدة للفيدرالي الأميركي على نفس المعايير التي يعتمد عليها باول في تقييم الوضع الاقتصادي؟ حيث يعتمد الفيدرالي على سياسة متحفظة أكثر من اللازم".
وأشار إلى أن البيانات الاقتصادية الحالية لا تدعم توقعات خفض سعر الفائدة الأميركية في شهر يوليو المقبل، وذلك رغم حديث بعض أعضاء الفيدرالي عن خفض الفائدة.
وقال إنه رغم هدوء التوترات الجيوسياسية فإن أزمة الرسوم الجمركية مازالت مستمرة والتي يمكن أن تساهم في ارتفاع معدل التضخم، بالإضافة إلى قوة سوق العمل الأميركية، وذلك ما يدعم خطط الفيدرالي لتأجيل خفض الفائدة.
وأوضح أن تخارج المستثمرين من صناديق السندات الأميركية طويلة الأجل بأسرع وتيرة منذ خمس سنوات، يأتي في ظل الأزمة التي يواجهها الاقتصاد الأميركي بسبب الرسوم الجمركية وخفض التصنيف الائتماني، بالإضافة إلى إحجام كبار اللاعبين عن الاستثمار في السندات الأميركية وعلى رأسهم الصين.