أكد رئيس التشغيل في شركة "سبائك" محمد صلاح، وجود سنياريو محتمل لصعود الذهب في حال حدوث خلاف شديد بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، مشيرا إلى أن الذهب سيستجيب لتصاعد الخلاف ويرتفع مجدداً، وسينُهي بذلك موجة جني الأرباح التي يجري ترقبها عند مستويات 3100 إلى 3150 دولاراً.
وأضاف صلاح في مقابلة مع «العربية Business» أن ترامب يسعى إلى خفض الفائدة إلى 1% وبأقصى سرعة، بينما يرى باول ضرورة التريث ودراسة تأثير قرارات ترامب الجمركية على السوق.
ترامب: أُفضّل استقالة جيروم باول
ونبه صلاح إلى أن التراجع في أسعار الذهب الحاصل الآن لا يمكن أن يعود فقط إلى هدوء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لأن الذهب لم يتفاعل بقوة مع تلك التوترات في الأساس، فهناك عمليات جني أرباح، على الذهب قبل اندلاع الحرب، وتم تأجيلها، لكن ساعد في تحفيزها وجود إشارات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إنهاء الصراع التجاري مع الصين.
وتابع: لا يمكن حصر تأثير الذهب فقط في العوامل الجيوسياسية أو التجارية فقط، فمن، الناحية الأساسية، لا يزال هناك طلب كبير على الذهب، والبنوك المركزية لا تزال مهتمة بشرائه، وكذلك صناديق الاستثمار، فمنذ منتصف مايو/أيار وحتى منتصف يونيو/حزيران، شهدنا دخول أكثر من 2 مليار دولار إلى صناديق الاستثمار المتخصصة في الذهب. لذا، لا يمكننا أن نظلم الذهب ونقول إن كل العوامل المؤثرة عليه كانت فقط التوترات التجارية أو الجيوسياسية.
يشار إلى أن أسعار الذهب تراجعت في الأسواق العالمية مع نهاية الأسبوع الماضي، وتتجه لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية وسط تأثر الطلب على الملاذ الآمن بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران والتقدم المحرز في اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين، في حين يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.2% إلى 3288.55 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:43 بتوقيت غرينتش، من صباح الجمعة. وتراجع سعر المعدن الأصفر 2.3% منذ بداية الأسبوع وحتى الآن.
وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.4% إلى 3300.40 دولار، وفقًا لـ "رويترز".
وقالت سوني كوماري خبيرة السلع الأولية لدى (إيه.إن.زد) "تبدو السوق متفائلة للغاية بالنسبة للأصول الخطرة، لذا فإن ذلك يؤثر على أسعار الذهب".
وأضافت كوماري أن منع التصعيد في الشرق الأوسط بعد وقف إطلاق النار والتقدم في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين يقلل من حالة الضبابية في السوق، مما يؤدي إلى مزيد من الانخفاض في الأسعار.
ورحب الإيرانيون والإسرائيليون بعودة الحياة إلى طبيعتها بعد 12 يوما من أعنف مواجهة على الإطلاق بين الجانبين والتي انتهت بوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء.