حصري مسؤول: التهم الأميركية لشركات الحديد المصرية معتمدة على بيانات غير دقيقة

أكد أن حجم الصادر لا يرقى إلى حالة "إغراق"

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

فيما تستعد شركات حديد التسليح المصرية لإعداد دفوع قانونية لرفعها إلى وزارة التجارة الأميركية، ردًا على تهمة بتلقي دعم حكومي غير مشروع، قال الرئيس التنفيذي لغرفة الصناعات في مصر، محمد حنفي، إن الأميركيين يتهمون شركات الحديد المصرية بتلقي دعم من الحكومة، مما يؤدي إلى أن أسعار بيعه في مصر تكون أقل من أسعار التصدير، وهو ما اعتبروه دليلاً على الدعم الحكمومي، لكن في الواقع، أسعار البيع في مصر أعلى، وبالتالي فإن هذا الادعاء غير دقيق.

تحقيق تجاري أميركي يفرض رسوماً محتملة على الحديد المصري والجزائري

وأضاف حنيفي، في مقابلة مع "العربية Business" أن الأميركيين استندوا في ذلك إلى وجود برنامج دعم الصادرات في مصر، لكن نؤكد أن الحديد نفسه لا يتلقى أي دعم من هذا النوع، وقد تم تقديم هذه النقطة كأحد الدفوع الأساسية في القضية.

وأشار إلى أن حجم الصادرات المصرية إلى السوق الأميركي لا يصل إلى الحد الذي يمكن معه اعتبارها حالة "إغراق". وبالتالي، نحن بصدد تقديم دفوع قانونية تؤكد أن الحديد المصري لا يتلقى دعماً، وأن الكميات المصدّرة إلى أميركا لا ترقى إلى مستوى الإغراق.

وعن خطوات الشركات المصرية لمواجهة الاتهامات الأميركية، أشار حنفي إلى وجود جهاز يُسمى "جهاز مكافحة الدعم والإغراق"، وهو تابع لوزارة الاستثمار، ويُعد حلقة الوصل بين مصر وأي جهة خارجية وفقاً لإجراءات منظمة التجارة العالمية. كما تقوم مصانع الحديد في مصر حالياً بجمع كل البيانات المتعلقة بالقضية، بما في ذلك إجمالي صادراتها إلى أميركا، وما إذا كان هناك دعم فعلي أم لا.

وأكد أنه يجري تجميع هذه البيانات في جهاز مكافحة الدعم والإغراق، ومن ثم تُرسل إلى وزارة التجارة الأميركية، وفيما يخص الإغراق، فإن الجانب المصري انتظر إعلان الحكومة الفيدرالية الأميركية عن تفاصيل القضية.

وتابع: بالنسبة لحجم صادرات مصر من الحديد بشكل عام، ففي عام 2023 بلغ إجمالي صادرات المنتجات الحديدية حوالي 2.3 مليار دولار، بينما انخفض في عام 2024 إلى 2.2 مليار دولار. من هذا الرقم، استحوذ السوق الأميركي في عام 2024 على ما يعادل مليار دولار من صادرات الحديد، منها 70 مليون دولار فقط من حديد التسليح، وهو موضوع القضية الحالية. وبالتالي، فإن السوق الأميركي لا يُعد ذا حصة كبيرة من إجمالي الصادرات المصرية.

يشار إلى أن شركات تصدير حديد التسليح المصرية بدأت استعداداتها للمشاركة في إعداد مذكرة الدفوع القانونية والفنية التي ستُرفع إلى وزارة التجارة الأميركية، ردًا على فتح تحقيق رسمي بزعم تلقي دعم حكومي غير مشروع.

ومن المنتظر أن تنشر وزارة التجارة الأميركية خلال الأيام المقبلة إشعار فتح التحقيق في السجل الفيدرالي، مع إتاحة مستندات القضية على منصتها الإلكترونية، على أن تُمنح الحكومة المصرية والمصدرون فترات زمنية محددة لتقديم ردودهم وفقًا للوائح الأمريكية المنظمة.

وبحسب بيانات المجلس التصديري لمواد البناء، ارتفع إنتاج مصر من حديد التسليح بنسبة 12.3% خلال عام 2024، ليصل إلى 9.040 مليون طن مقارنة بالعام السابق.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط