أظهر عرض تقديمي رسمي وتصريحات لمسؤول حكومي مطّلع أن باكستان تدرس بيع شحنات فائضة من الغاز الطبيعي المسال، وسط تخمة في المعروض قد تتسبب في خسائر سنوية تصل إلى 378 مليون دولار للمنتجين المحليين.
وقال مسؤول حكومي ثانٍ إن لدى البلاد ما لا يقل عن ثلاث شحنات فائضة من الغاز الطبيعي المسال، استوردتها من قطر، أكبر مورديها، ولم تُستخدم بعد. وأضاف أن باكستان تبيع حالياً الغاز بأسعار مخفّضة بشكل كبير للمستخدمين المحليين.
وأظهرت بيانات من مركز "إمبر" لأبحاث الطاقة أن توليد الكهرباء من المحطات العاملة بالغاز – التي تُعدّ عادةً أكبر مستهلك للغاز الطبيعي المسال في البلاد – انخفض على مدى ثلاث سنوات متتالية حتى عام 2024، مع تزايد الاعتماد على الطاقة الشمسية الأرخص بشكل كبير على حساب الغاز، وفقا لـ"رويترز".
وأجبر ذلك المنتجين المحليين على خفض الإنتاج.
وجاء في عرض تقديمي قدّمته شركة تنمية النفط والغاز المحدودة إلى ممثلي القطاع الصناعي والحكومة، أن باكستان تدرس حاليًا إمكانية نقل شحنات الغاز الفائض إلى ناقلات مستأجرة "لتخزينها في الخارج وبيعها لاحقًا".
وأضافت الشركة: "فائض الغاز الطبيعي المسال في شبكة الإمداد أثّر بشكل كبير على عمليات الإنتاج لدى شركات الاستكشاف والإنتاج المحلية خلال الأشهر الـ18 الماضية"، مشيرة إلى أنها اضطرت إلى تقليص الإمدادات المحلية.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت عقود استيراد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل المبرمة بين باكستان وشركة "قطر للطاقة" تسمح بإعادة بيع هذه الشحنات. وقال أحد المسؤولين الحكوميين إن باكستان لا تزال تدرس الخيارات المتاحة لتحقيق ذلك.
وعادةً ما تتضمن عقود التوريد طويلة الأجل مع قطر بندًا لتحديد الوجهة، يمنع المشترين من بيع الشحنات إلى أطراف أخرى دون إذن.
ولم ترد "قطر للطاقة" بعد على طلب للتعليق.
وكانت باكستان قد أجّلت بالفعل استلام خمس شحنات من الغاز الطبيعي المسال المتعاقد عليها مع قطر، دون أن تتعرض لعقوبات مالية، إذ تم تأجيل التسليم من عام 2025 إلى 2026، في ظل الأزمة التي تمر بها البلاد بسبب فائض الطاقة الإنتاجية.