قالت رئيسة قسم الاستشارات الاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في "JLL" للخدمات العقارية، ميراي عزام، إن نمو القطاع الصناعي في السعودية جاء بفضل عوامل عديدة، مشيرة إلى تصاعد الخدمات اللوجستية، مع زخم التجارة الإلكترونية، وكذلك برامج التنمية التي تضع من بين المستهدفات توطين 70% من سلاسل التوريد، إضافة إلى سعي المملكة لأن تصبح مركزاً عالمياً للخدمات اللوجستية.
صندوق الاستثمارات العامة يتصدر تصنيفات الحوكمة والاستدامة عالمياً
وأضافت عزام في مقابلة مع "العربية Business" أن نمو التجارة الإلكترونية ساهم أيضًا في زيادة الطلب على الأصول الصناعية. فالمملكة تُعد أكبر سوق للتجارة الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي، وهذا النمو يدفع الطلب على المستودعات الحديثة ومراكز تنفيذ الطلبات.
وتابعت: نلاحظ نمو الاستثمارات الحكومية والمشاريع الكبرى، الحكومة تضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية للنقل، من موانئ إلى مطارات وسكك حديد. كما يتم تطوير المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة مثل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ومدينة رأس الخير الصناعية، التي توفر حوافز جاذبة للشركات، ويضاف إلى ذلك أن المملكة تستهدف تفعيل نحو 59 منطقة لوجستية بحلول عام 2030، منها 22 منطقة موجودة حاليًا و18 قيد التطوير.
يُذكر أن شركة شركة "JLL" للخدمات العقارية والاستثمار، أشارت في تقريرها الأخير، إلى الدور الأساسي الذي يلعبه برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، خاصة في رفع مساهمة قطاع الخدمات اللوجستية في الناتج المحلي من 6% إلى 10% وتوطين 70% من سلاسل التوريد.
وأضافت الشركة أن قطاع الخدمات اللوجستية والتخزين في السعودية يشهد نموًا متسارعًا مدفوعًا بازدهار التجارة الإلكترونية وزيادة الطلب على مستودعات الفئة "أ"، لافتة إلى جهود المملكة لكي تصبح مركزًا عالميًا للخدمات اللوجستية وذلك عبر الاستثمار في البنية التحتية للنقل وتبسيط الإجراءات ووضع أطر تنظيمية فعالة.