"إكس-باي": تشريعات العملات المشفرة بأميركا ستحدث تحولاً يفوق الإعفاءات الضريبية

بيتكوين هي "الذهب الرقمي" ومرشّحة للثبات فوق 100 ألف دولار

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال المدير الشريك في شركة "إكس-باي"، الدكتور محمد عبد المطلب، إن التعديلات التشريعية التي تُناقش حاليًا في الولايات المتحدة سيكون لها أثر أكبر على سوق العملات المشفرة من أي إعفاءات ضريبية محتملة.

أوضح عبد المطلب، في مقابلة مع "العربية Business"، أن التركيز يجب أن يكون على قوانين مثل "جينيس بيل" و"كلاريتي بيل"، اللذين يُناقشان في الدوائر التشريعية الأميركية. وأشار إلى أن هذين القانونين، الخاصين بالعملات المشفرة، أهم من أي إعفاءات ضريبية حالية؛ لأنهما يزيلان الكثير من الالتباسات.

وتابع: "تقدمت شركة ريبل، يوم الأربعاء، بطلب للحصول على رخصة من بنك فيدرالي في الولايات المتحدة، وهذه خطوة كبيرة. وينطبق الأمر نفسه على شركة سيركل. ومن المتوقع أن تستغل بقية المؤسسات المالية، سواء العاملة أو التي تنوي دخول سوق العملات المشفرة، هذه القواعد الجديدة التي توفر رؤية وتشريعات أكثر وضوحًا وشفافية، وتجنب الكثير من الاشتباكات القانونية. وهذا سيكون له تأثير أكبر من أي إعفاءات ضريبية حالية".

وتشير التوقعات إلى أن قانون الضرائب والإنفاق الجديد، في حال تمريره، سيرفع الدين العام الأميركي بنحو 3.4 تريليونات دولار خلال عقد من الزمن، وهو ما يثير مخاوف بعض العاملين في قطاع العملات المشفّرة، الذين يرون أن هذه الظروف قد تدفع إلى اعتماد بيتكوين كعملة احتياطي بدلاً من الدولار.

وعلّق عبد المطلب قائلًا: "النظرية التي تأسست عليها العملات المشفّرة، خصوصًا بيتكوين، هي أنه لا يمكن التحكّم فيها من قبل البنوك المركزية أو أي جهة خارجية، وهذا ما يمنحها الثبات والموثوقية، مثل الذهب. وما زلنا نختبر هذه النظرية. ففي عام 2025، كانت تحركات بيتكوين مستقرة إلى حد كبير مقارنةً بتاريخها، رغم التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الكبيرة جدًا. ومع ذلك، ظلت بيتكوين في أغلب الوقت ضمن نطاق 100 ألف دولار، وهو ما يشير إلى أنها قد تكون بالفعل ذهبًا رقميًا".

وأشار إلى أنه بمجرد صدور التشريعات وتطبيقها، سيكون لها تأثير كبير، خصوصًا من ناحية الوضوح وتعزيز الثقة لدى المتعاملين. وقال: "العملات المستقرة (Stablecoins) لها تأثير كبير على سلوك السوق، لأنها تتيح للمؤسسات والأفراد الدخول والخروج بسهولة. لكنها في الوقت نفسه تؤثر بشكل كبير على قطاع التكنولوجيا المالية (FinTech)، بفضل قدرتها على التحرك بسرعة كبيرة وبتكاليف منخفضة جدًا".

وأضاف: "التشريعات، وليس العوامل الجيوسياسية، هي التي ستحرّك السوق. والسؤال المطروح الآن: هل هناك إمكانية لأن نرى بيتكوين تتجاوز مستوى 111 ألف دولار؟ هذا احتمال وارد، لكن من الصعب التكهّن بدقة. على الأقل، نحن متفائلون بثبات بيتكوين، في حين يُتوقع أن تشهد العملات الأخرى بعض التحركات".

تضارب المصالح

وفيما يتعلق بتقارير إعلامية تفيد بأن عائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حققت نحو 620 مليون دولار من مشاريع واستثمارات مرتبطة بالعملات المشفّرة، أشار عبد المطلب إلى وجود تضارب مصالح واضح في هذا المجال.

وقال: "بعض القوانين تتضمّن بنودًا تطالب بالكشف الكامل عن تضارب المصالح، وهذا أحد أسباب تعثّر إصدار بعض التشريعات. فهناك مشرّعون كُثر، ليس فقط الرئيس أو البيت الأبيض، بل أيضًا أعضاء في الكونغرس، استثمروا في العملات المشفّرة منذ فترة".

وتابع: "الأهم من كل ذلك هو وجود تشريعات تفصل بوضوح بين السلطات، وتوضح الإجراءات بشكل صريح وصارم لكيفية التعامل في مجال العملات المشفّرة، مؤكدا على أن لا أحد في هذا القطاع يبحث فقط عن إعفاءات ضريبية؛ ما يبحثون عنه هو وجود تشريعات واضحة وشفافة تنظم السوق وتمنحه الثقة".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط