أنهت معظم أسواق الخليج تعاملات اليوم على ارتفاع، مدعومة بمكاسب في قطاعات رئيسية، بينما خالفت بورصة البحرين الاتجاه وسجلت تراجعًا طفيفًا.
وتفاعلت أسواق الخليج إيجابا بعد أن أظهر القطاع الخاص غير النفطي نموا مطردا في حين يترقب المستثمرون أيضا تقرير الوظائف الأميركية للحصول على مؤشرات حول مدى قرب خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لتكاليف الاقتراض.
مؤشر: تسارع نمو القطاع غير النفطي بالسعودية في يونيو
وارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية عند الإغلاق 1.03%، أو 114.8 نقطة، إلى 11244 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 5.6 مليارات ريال، وسط مكاسب لمعظم القطاعات، وكانت قطاعات التمويل والمواد الخام والطاقة أكبر الرابحين.
وزاد سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر مقرض في المملكة من حيث الأصول، 4.13% في حين صعد سهم شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية 0.94%.
وقفز سهم شركة فواز عبد العزيز الحكير وشركاه، الأفضل أداء على المؤشر، 9.85% في حين حقق سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) مكاسب 1.34%.
وأظهر مسح اليوم الخميس تسارع التوسع في نشاط القطاع الخاص غير النفطي في السعودية في يونيو/حزيران، مدفوعا بالطلب القوي من العملاء وزيادة في التوظيف.
وارتفع مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات في السعودية المعدل في ضوء العوامل الموسمية إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 57.2 نقطة في يونيو/حزيران من 55.8 في مايو/أيار، متجاوزا بفارق أكبر عتبة الخمسين نقطة التي تشير إلى النمو.
وفي سياق متصل، قال الدكتور عبدالله السلوم، أستاذ مساعد المالية في جامعة الإمام، إن معنويات الأسواق إيجابية بشكل عام، مدفوعة بالأخبار الواردة من الأسواق العالمية، وخاصة السوق الأميركية الذي يتداول عند أعلى مستوياته التاريخية.
وأضاف السلوم، في مقابلة مع "العربية Business"، أن آمال الأسواق وتوقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة قد تكون أحد الأسباب الرئيسية وراء هذه الارتفاعات.
وأوضح أن تراجع حدة الصراعات الجيوسياسية في المنطقة، إضافة إلى تراكم الأخبار الإيجابية، يساهم في هذا التفاؤل العام.
وتوقع أن تشهد السلع التي تأثرت سلبًا في الفترة الماضية انتعاشًا ملحوظًا، وأن التفاؤل بوضع الاقتصاد العالمي، لا سيما فيما يتعلق بالسياسات النقدية، يعد حافزًا قويًا لحدوث تغييرات إيجابية، خاصة في أسواق الطاقة والسلع البتروكيماوية. ويعد ذلك إشارة إلى مرحلة قادمة قد تشهد تحولًا في توجهات السياسة النقدية.
ولفت إلى تأثير الطروحات الأولية على سيولة السوق، مشيرًا إلى أن بعضها قد يكون ذا حجم كبير نسبيًا.
وذكر أن شركة "أكوا باور"، تطمح إلى مضاعفة حجم محفظة مشاريعها الحالية أو تجاوز ذلك. وتوقع أن يؤدي هذا التوسع إلى زيادات قادمة في رأس المال، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى الاقتراض، مما قد يكون أمرًا متكررًا فيما يخص "أكوا باور" خلال المرحلة القادمة.
وصعد مؤشر أبوظبي عند الإغلاق 0.61%، إلى 9980 نقطة، مدعوما بارتفاع أسهم بريسايت إيه.آي وسبيس 42.
وارتفع مؤشر دبي 1.39% إلى 5748 نقطة، بفضل مكاسب لقطاعات العقارات والمرافق والصناعة. ودعم هذه المكاسب ارتفاع سهم إعمار العقارية وسهم شركة الرسوم المرورية سالك.
وأظهر مسح اليوم الخميس أن القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات نما بشكل مطرد في يونيو/حزيران حتى مع تأثر الطلب بالتوتر الإقليمي، كما زادت الشركات من إنتاجها لتقليل الأعمال المتراكمة.
وصعد مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.32% ليغلق عند مستوى 9,112.74 نقطة، مدعومًا بأداء إيجابي في الأسهم القيادية، فيما ارتفع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.56% ليصل إلى 10,759.49 نقطة، وسط تداولات نشطة على أسهم البنوك والصناعة. كما ارتفع مؤشر بورصة مسقط بذات النسبة 0.56% مغلقًا عند 4,549.98 نقطة، بدعم من أسهم الطاقة والخدمات.
في المقابل، تراجع مؤشر بورصة البحرين بنسبة 0.17% ليغلق عند مستوى 1,946.89 نقطة، متأثرًا بضغوط بيعية طالت بعض الأسهم المالية والعقارية.
وسيتحول تركيز السوق الآن إلى تقرير رئيسي عن الوظائف الأميركية من المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم وربما يبرر خفضا وشيكا من البنك المركزي لأسعار الفائدة. وتعكس العقود الآجلة توقعات تشير إلى احتمال بنسبة 25% لخفض أسعار الفائدة هذا الشهر.
ولقرارات البنك المركزي الأميركي تأثير كبير على السياسة النقدية في منطقة الخليج إذ إن معظم العملات هناك مربوطة بالدولار.