أكدت سهر الدماطي، نائب رئيس بنك مصر سابقًا، أن القرارات الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي المصري حول رفع حد السحب الأعلى من فروع البنوك بالعملة المحلية للأفراد والشركات جاءت في توقيت مهم، ووصفتها بأنها "قرارات احترازية وحكيمة"، خاصة في ظل التحديات التقنية التي تواجه بعض البنوك في مصر.
وأوضحت الدماطي في مقابلة مع "العربية Business": "ليس كل البنوك قادرة على الانتقال بسلاسة من نظام إلى آخر، وهو ما قد يعيق تقديم الخدمات بشكل طبيعي، لذا كان من الضروري أن يتدخل المركزي لتسهيل الأمر على الأفراد والمؤسسات، خاصة مع وجود عدد كبير من العملاء الذين يعتمدون على البنوك بشكل يومي".
وأضافت: "من هنا جاءت قرارات مثل زيادة حد السحب النقدي من 250 إلى 500 ألف جنيه، وهو إجراء بالغ الأهمية خاصة للشركات التي تحتاج إلى سيولة لصرف رواتب الموظفين، ودفع مستحقات الموردين، وتنفيذ الأنشطة اليومية".
وأشارت الدماطي إلى أن قرار مد ساعات العمل بالبنوك حتى الخامسة مساءً يعد أيضًا خطوة فعالة، لأنه يمنح العملاء فرصة أكبر لإنهاء معاملاتهم البنكية في ظل الضغط الحاصل.
وعن جاهزية البنوك، أوضحت أن "مصر بها نحو 37 بنكًا، أكثر من 60% منها بنوك أجنبية أو إقليمية، وهذه البنوك تمتلك ما يسمى بخطط الطوارئ، والتي تسمح لها بالعمل بسلاسة حتى في حالات الطوارئ أو الأزمات، كما حدث في فترات سابقة مثل يناير 2011، حيث نجحت العديد من البنوك في مواصلة العمل رغم التحديات".
وفيما يتعلق بآلية تعويض المتضررين، أوضحت الدماطي أن "البنك المركزي ووزارة المالية لم يقررا تعويضًا ماديًا مباشرًا، بل تم وضع آلية لتقديم الشكاوى وفقًا لحالات التضرر المثبتة سواء للأفراد أو المؤسسات، ويتم التعامل مع كل حالة حسب ظروفها".
وأكدت الدماطي على أهمية المرونة والاستعداد في الفترة المقبلة، قائلة: "نحن لا ننظر فقط إلى أزمة اليوم، بل نعد السيناريوهات لما قد يحدث لاحقًا، ونعمل على ضمان جاهزية الأنظمة البنكية كافة لتحقيق استمرارية الخدمة بكفاءة".