أكدت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" في تقريرها السنوي للآفاق العالمية للنفط الصادر اليوم الخميس، أن ذروة الطلب على الخام لا تزال بعيدة، مع رفع توقعاتها للطلب العالمي بحلول عام 2050 إلى 122.9 مليون برميل يوميًا، مدفوعًا بالنمو الاقتصادي والسكاني في الدول النامية، لاسيما في آسيا، الهند، الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأشار التقرير إلى أن النفط سيظل يحتفظ بأكبر حصة في مزيج الطاقة العالمي حتى منتصف القرن الحالي، بنسبة تقترب من 30%، رغم التراجع الطفيف المتوقع في النسبة. وستتجاوز الحصة المجمعة للنفط والغاز الطبيعي 50%، ما يعكس استمرار الاعتماد العالمي على مصادر الطاقة التقليدية.
ورجّح التقرير أن يرتفع الطلب على جميع أنواع الوقود الأولي باستثناء الفحم، مع زيادة في الطلب على النفط بنحو 18.2 مليون برميل يوميًا، والغاز الطبيعي بنحو 20 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050.
ورفعت "أوبك" تقديراتها لإجمالي الاستثمارات المطلوبة في قطاع النفط حتى عام 2050 إلى 18.2 تريليون دولار، مقارنة بـ17.4 تريليون دولار في تقريرها السابق لعام 2024، ما يعكس الحاجة المتزايدة لضمان أمن الإمدادات ودعم البنية التحتية للطاقة.
وفي المقابل، خفض التقرير توقعات الطلب العالمي على النفط للفترة بين 2026 و2029، في إطار مراجعة دورية للمعطيات الاقتصادية والبيئية العالمية.