كلمتان تفكّان شفرة سياسة الصين الاقتصادية لمواجهة "حروب الأسعار"!

تفاعل إيجابي للأسواق وترقب لإصلاحات كبيرة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

عكف الاستراتيجيون في بنوك وول ستريت على فك شفرة سياسة الصين الاقتصادية، بعد أن برز مصطلح جديد في الوثائق الحكومية يرسم التوجهات المستقبلية ويحرك مشاعر السوق من جديد.

مصطلح "مكافحة الانطواء" أو "Anti-Involution" تكرر مؤخراً في الوثائق الحكومية خلال العام الماضي، لكنه اكتسب أهمية في وقت سابق من هذا الشهر عندما ترأس الرئيس شي جين بينغ اجتماعاً رفيع المستوى تعهد فيه بتنظيم المنافسة السعرية "الفوضوية"، في محاولة لكبح جماح حرب الأسعار التي أنهكت قطاعات صناعية حيوية مثل الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية والصلب.

وأصبح المصطلح فجأة كلمة السر لفهم توجهات السياسة الاقتصادية الصينية، بحسب ما ذكرته "بلومبرغ".

من حرب أسعار إلى إصلاح هيكلي

المصطلح الصيني "نيي جوان" يُستخدم لوصف بيئة تنافسية شديدة لا تؤدي إلى تقدم حقيقي، وهو ما تعاني منه قطاعات صناعية صينية ضخمة نتيجة فائض الإنتاج وتراجع الربحية. ومع تصاعد التوترات التجارية، لم تعد الصين قادرة على تصدير فائضها بسهولة، ما زاد الضغط على السوق المحلية.

التقطت الأسواق الإشارة سريعاً. أسهم شركات الطاقة الشمسية والصلب قفزت بقوة هذا الشهر، حيث ارتفعت أسهم "Xinjiang Daqo"، و"Tongwei" بأكثر من 19%، بينما قفز سهم "Liuzhou Iron & Steel" بأكثر من 50%. مؤشر CSI 300 الصيني ارتفع بنسبة 2% في يوليو، متفوقاً على نظيره في هونغ كونغ لأول مرة منذ أشهر.

وقالت رئيسة الاستثمار في "UBS" آسيا والمحيط الهادئ، مين لان تان: "أحد أكبر التحديات التي تواجه المستثمرين في الصين هو المنافسة المفرطة".

وأضافت "اعتراف الحكومة بهذه المشكلة وإعلانها نية التصدي لها هو تطور إيجابي للغاية".

لكن التحديات هذه المرة أعقد من حملة الإصلاحات الهيكلية التي شهدتها الصين بين 2015 و2018. فبينما كانت الفوائض حينها تتركز في قطاعات تقليدية مثل الفحم والصلب، فإنها اليوم تشمل قطاعات المستقبل مثل الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، بل تمتد إلى قطاعات استهلاكية مثل الرعاية الصحية والأغذية.

هل تنجح الحملة؟

الرهان الآن على قدرة بكين على تنفيذ إصلاحات حقيقية تعيد التوازن بين العرض والطلب، وتدعم الاستهلاك المحلي. لكن مراقبين يرون أن الأمر لن يكون سهلاً، خاصة أن الفوائض تتركز في شركات خاصة يصعب إخضاعها كما كان الحال مع الشركات الحكومية سابقاً.

ورغم غياب خطة واضحة حتى الآن، فإن التوجه السياسي وحده كان كافياً لتحريك الأسواق.

وقالت كبيرة استراتيجيي الأسهم في "جي بي مورغان"، ويندي ليو: "إذا نجحت الإصلاحات، سنشهد اندماجات، وتحسناً في التسعير، وهوامش ربح أفضل، وتقييمات أعلى".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط