أزمة في ألمانيا بسبب فجوة العمال المهرة

توصيات بزيادة جهود التوجيه المهني في المدارس وتسهيل هجرة الكفاءات إلى ألمانيا

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تعاني ألمانيا بالفعل من نقص في عدد العمال المهرة فيما يتعلق بمجالات التعليم والرعاية الاجتماعية والتمريض والمبيعات، من بين مجالات أخرى.

وبحسب دراسة أجراها المعهد الاقتصادي الألماني "آي دابليو"، من المتوقع أن تتسع فجوة العمال المهرة هذه بشكل كبير في السنوات القادمة.

ووفقًا للدراسة، فإنه من المتوقع بحلول عام 2028 ألا يتم شغل ما يقرب من 768 ألف وظيفة بمتخصصين مؤهلين بدرجة كافية، وفي عام 2024 بلغ متوسط الفجوة 487 ألف وظيفة، وفق وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".

وقال معد الدراسة، يوريك تيدمان: "السبب الرئيسي هو التغير الديموغرافي، سيتقاعد الكثيرون في السنوات القادمة.. إذا فشلنا في سد هذا النقص، فسيؤثر ذلك على الحياة اليومية لعدد أكبر من الناس في المستقبل".

وأوضح أنه في حال نقص دور الحضانة وأماكن الرعاية، لن يتمكن الموظفون من زيادة ساعات عملهم لأنهم سيضطرون لرعاية الأطفال والأقارب.

واستنادًا إلى بيانات عام 2023 واتجاهات السنوات الأخيرة، درس معدو الدراسة كيفية تطور وضع سوق العمل في 1300 مهنة، وبحسب التوقعات، فإن التهديد الأكبر يحدق بمجال المبيعات، حيث من المرجح أن تتسع فجوة المهارات هناك من أكثر من 12.9 ألف إلى 40.4 ألف وظيفة.

وفي المرتبة الثانية، يأتي العاملون في مجال رعاية الأطفال، بفجوة تقدر بحوالي 30.8 ألف وظيفة شاغرة، وفي المرتبة الثالثة العمل الاجتماعي والتعليم بأكثر من 21.1 ألف وظيفة، ثم الصحة والتمريض بنحو 21 ألف وظيفة.

رعاية الأطفال والبنوك

كما درس الباحثون المهن التي قد تشهد أكبر زيادة أو نقصان في عدد الموظفين، وبحسب الدراسة، فإنه من المتوقع تسجيل أكبر زيادة في مجال رعاية الأطفال، بتوظيف نحو 143 ألف فرد بحلول عام 2028، كما ستشهد مهن تكنولوجيا المعلومات زيادة كبيرة بنسبة 26% بفضل الرقمنة.

ويتوقع المعهد أكبر انخفاض في مهن المعادن، حيث قد ينخفض عدد المتخصصين المدربين هناك بنحو 161 ألف فرد بحلول عام 2028، بسبب مغادرة العديد من الموظفين هذا المجال وإقبال عدد قليل للغاية من الموظفين الجدد عليه.

كما تتوقع الدراسة انخفاضًا كبيرًا بشكل غير عادي في عدد موظفي البنوك المدربين بواقع 56.3 ألف موظف، وقال تيدمان: "يتحول النظام المصرفي إلى نظام آلي.. تُغلق الفروع، ويقل عدد الموظفين بشكل متزايد. وبالتالي، هناك حاجة إلى عدد أقل من الموظفين".

ويوصي الخبراء بزيادة جهود التوجيه المهني في المدارس، وزيادة الحوافز للتوظيف لفترات أطول، وتسهيل هجرة الكفاءات إلى ألمانيا على نطاق واسع.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط