تسعى الحكومة الهندية إلى الحد من إعدادات درجة حرارة أجهزة مكيفات الهواء الجديدة لتوفير استهلاك الكهرباء في البلاد.
وفي شهر يونيو الماضي، اقترح وزير الطاقة قانونًا يُلزم بضبط منظم الحرارة في مكيفات الهواء المبيعة في الهند بحيث لا يقل عن 20 درجة مئوية "68 فهرنهايت".
ويأمل المسؤولون الهنود أن يؤدي هذا التغيير إلى توفير كبير في استهلاك الكهرباء في الدولة التي يزيد عدد سكانها على 1.4 مليار نسمة، وفق وكالة "أسوشيتد برس".
ويباع ما بين 10 و15 مليون جهاز تكييف سنويًا في الهند، مع تزايد الدخول والتطور الحضري إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة، وتبلغ أقل درجة حرارة في أجهزة التكييف بالسوق الهندية حاليًا 17 درجة مئوية.
ويقول المسؤولون إن زيادة درجة الحرارة بمقدار درجة واحدة في جهاز التكييف توفر حوالي 6% من استهلاك الكهرباء للجهاز.
وقال خبراء الطاقة إن الاقتراح خطوة إيجابية، لكن إلزام الشركات المصنعة بتحسين كفاءة الأجهزة في استهلاك الطاقة سيُسهم بشكل أكبر في توفير الكهرباء.
وصرح وزير الطاقة، مانوهار لال خطار، بأن اللائحة المقترحة ستدخل حيز التنفيذ قريبًا، لكنه لم يُحدد موعدًا معينًا.
ردود فعل متباينة من السكان
ولقي الاقتراح ردود فعل متباينة من سكان المدن الهندية شديدة الحرارة، وقال فيكرام كانان، وهو مُعلم يبلغ من العمر 37 عامًا ويعيش في مدينة تشيناي الجنوبية الرطبة مع زوجته وابنته البالغة من العمر 4 سنوات: "بشكل عام، أعتقد أنه من الجيد محاولة توفير الطاقة، ولكن في الوقت نفسه، آمل أن تضمن الحكومة عدم تعرض الناس لمضايقات كبيرة".
وأصبحت مكيفات الهواء من أكثر الأجهزة استهلاكًا للطاقة في الهند، حيث استحوذت على ما يصل إلى ربع استهلاك الهند من الكهرباء خلال فترات ذروة الاستخدام في عام 2024، وهو ما يُعرف بذروة الطلب، وفقًا لتقديرات باحثين في جامعة كاليفورنيا.
وقدّر الباحثون أن وحدات تكييف الهواء الجديدة المضافة بين عامي 2019 و2024 قد زادت من ذروة الطلب في الهند بمقدار يعادل تقريبًا ما يلزم لتشغيل مدينة نيودلهي ككل لمدة عام.
ويبلغ الطلب على الطاقة ذروته عادةً خلال فصل الصيف، حيث قد تصل درجات الحرارة إلى 51 درجة مئوية "124 درجة فهرنهايت" في بعض أجزاء البلاد.