تسبب هجوم بمسيرة في توقف الإنتاج بحقل سرسنك النفطي في كردستان العراق، اليوم الثلاثاء، بعد أن تسببت طائرتان مسيرتان في إلحاق أضرار بحقل آخر بالقرب من أربيل خلال الليل.
وقال مهندسان لرويترز إن وقف الإنتاج إجراء احترازي بعد انفجار في حقل سرسنك، بينما قالت وزارة الثروات الطبيعية في كردستان العراق إن الانفجار ناجم عن هجوم بطائرة مسيرة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن مصادر أمنية في كردستان العراق قالت لرويترز إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الطائرة المسيرة جاءت من مناطق خاضعة لسيطرة فصائل متحالفة مع إيران.
ولم تقدم الوزارة مزيدا من التفاصيل بشأن ما وصفته بأنه "هجوم إرهابي".
وأفاد أحد مهندسي النفط في الحقل برؤية أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من حقل سرسنك في منطقة دهوك بشمال العراق.
وقالت إتش.كيه.إن إنرجي المشغلة للحقل إن توقف الإنتاج حدث مع سعي رجال الإطفاء لإخماد الحريق، مضيفة في وقت لاحق أن فرق الطوارئ احتوت الأضرار.
وأفادت الوزارة وشركة الطاقة بعدم وقوع خسائر بشرية.
وقالت الشركة إن الواقعة قيد التحقيق ويجري تقييم كامل للأضرار دون تقديم مزيد من التفاصيل عن سبب الانفجار.
وأمس الاثنين، سقطت طائرتان مسيرتان في حقل خورملة النفطي في إقليم كردستان مما أدى إلى تضرر أنابيب المياه بالحقل.
في الأسابيع الأخيرة، شهد العراق لا سيّما إقليم كردستان هجمات عدّة بمسيّرات وصواريخ لم تحدّد السلطات الجهات التي تقف خلفها، وفق وكالة "فرانس برس".
وجاء هذا الانفجار غداة إعلان سلطات الإقليم إسقاط مسيّرة مفخخة قرب مطار أربيل الدولي وسقوط اثنين أخريين في حقل خورمله النفطي.
وكانت سلطات الإقليم أعلنت في الثالث من تموز/يوليو إسقاط مسيّرة قرب مطار أربيل الدولي الذي يضمّ قاعدة لقوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، في عملية لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها.
إلا أن وزارة الداخلية في الإقليم اتهمت يومها "جماعات تابعة للحشد الشعبي"، وهو تحالف فصائل عراقية موالية لطهران باتت منضوية في القوات الرسمية، بتنفيذ الهجوم.
وردّا على ذلك، قال صباح النعمان المتحدّث باسم القائد العام للقوات المسلحة إن "ما صدر من وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان العراق من اتهام لمؤسسة أمنية عراقية رسمية أمر مرفوض ومدان وغير مسموح تحت أي ذريعة كانت، خصوصا أنه صدر مع غياب الدليل".
ويشهد العراق استقرارا أمنيا نسبيا بعد نزاعات وحروب استمرت أربعة عقود.
وتأتي الهجمات الأخيرة في وقت تتفاقم التوترات بين بغداد وأربيل بشأن صادرات نفط كردستان العراق التي توقفت عبر ميناء جيهان التركي منذ أغلقت تركيا خط الأنابيب في 2023 بسبب نزاعات قانونية ومشاكل فنية.
وفي أيار/مايو، رفعت السلطات الاتحادية العراقية دعوى قضائية ضد حكومة إقليم كردستان العراق بسبب توقيعها عقود غاز مع شركتين أميركيتين من دون موافقتها، وإحداها "إتش كيه إن إنرجي".