برلماني سابق للعربية: تشغيل مصر وحدات التغويز إيجابي لكنه لا ينهي أزمة الغاز

قال: الطاقة المُعلنة عند 2.25 مليار قدم مكعبة تمثل الطاقة الاسمية وليس الضخ الفعلي

المصدر: القاهرة – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قال النائب السابق بمجلس النواب المصري الدكتور محمد فؤاد، إن الإعلان عن تشغيل وحدات التغويز بطاقة 2.25 مليار قدم مكعبة يوميًا يُعد خبرًا جيدًا جدًا، لأنه يزيح بعضًا من مشاكل العجز في إنتاج الغاز، إلا أن هذه الكمية تمثل الطاقة الاسمية أو التصميمية، وليست الضخ الفعلي.

وأضاف فؤاد في مقابلة مع "العربية Business": "حتى هذه اللحظة لدينا سفينة واحدة تعمل، وهي السفينة (هوج جاليون) الموجودة في مصر منذ 2024. وتم مؤخرًا البدء في ضخ الغاز من السفينة الأولى (إنرجيوس إسكيمو)، لكن السفينة الثالثة (إنرجيوس باور) لم تعمل بعد، متوقعا أن تبدأ التشغيل الأسبوع القادم".

وأشار إلى أنه عند الحديث عن هذه الأرقام، فإن المقصود هو الطاقة الاسمية وليس الضخ الفعلي، موضحًا أنه بعد الربط الكامل ستكون هناك كميات متاحة كالتالي: 2.2 مليار قدم مكعبة من الغاز المسال محليًا، و3.8 مليار من الغاز عبر خطوط الأنابيب، ليصل الإجمالي إلى 6.9 مليار، في حين أن الاستخدامات اليومية تتراوح بين 7 إلى 7.5 مليار قدم مكعبة. وبالتالي سيبقى هناك عجز سيتم التعامل معه عبر بدائل مثل المازوت.

وفيما يتعلق بتأجيل استلام شحنات الغاز المسال، قال فؤاد إن هناك أنباء عن تأخر تشغيل محطات إعادة التغويز بسبب عدم الجاهزية الكاملة، مشيرًا إلى أن بعض الروايات الرسمية تحدثت عن تأخر في الاعتمادات المالية، لكن هذا كان يجب أن يُؤخذ بالحسبان منذ البداية.

وأوضح أن استخدام سفن التغويز يتطلب تعديلات ومراجعات فنية معروفة سلفًا، ما يعني أن المشروع كان من المفترض أن يضع هذه الاعتبارات ضمن خطته.

تابع: "بعض المصادر تشير إلى وجود مشكلات فنية ساهمت في التأخير. أما ما يتم تداوله الآن من أخبار عن بدء التشغيل، فهو في الحقيقة خبر قديم، لأن التشغيل كان متوقعًا في الأول من هذا الشهر".

وأشار إلى أن منطقة العين السخنة شهدت تكدسًا كبيرًا في ناقلات الغاز خلال الفترة الماضية، وضرب مثالًا بسفينة مكثت لأكثر من 30 يومًا قبل إعادة توجيهها إلى إسبانيا. وأضاف: "لدينا تأخير فعلي لا يقل عن 15 يومًا في سفينة واحدة، وقد يصل إلى ثلاثة أسابيع في الأخرى".

تكاليف اسيتراد المواد البترولية والغاز

وفيما يخص التكاليف، أوضح فؤاد أن هناك تضخمًا كبيرًا في الأرقام، إذ تشير مصادر إلى أن فاتورة استيراد المواد البترولية والغاز الطبيعي المسال قد تبلغ نحو 19.5 مليار دولار هذا العام، بزيادة تصل إلى 56%.

وقال: "هناك إشكاليتان، الأولى هي تأمين التشغيل المستقر عن طريق الغاز، وهو البديل الأكثر كفاءة، حتى وإن كان غازًا مسالًا. ومع ذلك، من المتوقع أن يرتفع الرقم إلى 22 مليار دولار. كما أن فترة التأخير الحالية شهدت استخدامًا واسعًا للمازوت، مما زاد التكلفة اليومية من 37 مليون دولار (في حال الاعتماد فقط على الغاز المسال) إلى نحو 47 مليون دولار يوميًا عند إضافة المازوت بواقع 40 ألف طن".

وأكد أن هذه الأعباء سيكون لها تأثير كبير على الموازنة، وتظهر بوضوح في الميزان التجاري الذي يعاني من عبء استيراد الطاقة، ما يمثل تحديًا رئيسيًا للموازنة العامة في السنوات المقبلة ما لم يتم الانتظام في الإنتاج المحلي أو التوسع الحقيقي في الطاقة المتجددة.

من يتحمل الفاتورة؟

وحول الجهة التي ستتحمل هذه الفاتورة، قال فؤاد: "لا يمكن تصور أن عجز الموازنة سيتحمل هذه الأرقام وحده، لذا لا بد من مشاركة في تحمل العبء. لدينا 75 مليار جنيه في الموازنة مخصصة لبند الكهرباء، وهناك دعم يُقدم للغاز الصناعي".

قال فؤاد: "نحن أننا أمام احتمالين، الأول يخص الغاز الصناعي، خصوصًا بعد أن رفعت تركيا أسعاره في أبريل، وأصبح سعر مصر منخفضًا نسبيًا، وقد نشهد زيادة في أسعاره، ثم الكهرباء، وأرى أن هذا أمر مؤكد، لأن الموازنة لن تتحمل مثل هذا الارتفاع دون تمرير جزء منه على المستهلك".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط