قال رئيس قسم تداولات الشرق الأوسط في "ساكسو بنك" ياسر الرواشدة، إن الدولار الأميركي شهد ارتدادًا قويًا منذ الأسبوع الماضي، مدعومًا ببيانات تضخم جاءت أعلى من المتوقع، خاصة قراءة مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، مما عزز التوقعات بعدم تعجل الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة.
وأوضح الرواشدة أن أرقام التوظيف ومؤشر التضخم الأخيرة تشير إلى استمرار الضغوط التضخمية، مضيفًا: "إذا نظرنا إلى تفاصيل البيانات، نرى أن التضخم لا يزال يظهر بعض الارتفاعات، خصوصًا في قطاع الخدمات، وهذا يعطي انطباعًا بأن الفيدرالي لن يخفض الفائدة بالسرعة التي كانت متوقعة، وبالتالي يستمر الدولار في تسجيل أداء قوي".
وعن الأداء الفني للدولار، قال الرواشدة: "من الناحية التقنية، الدولار ارتفع بنحو 14% مقارنة بالمستويات المتدنية التي سجلها في بداية العام أمام اليورو، وهذا يعكس قوة ملحوظة، خاصة في ظل تراجع السيولة خلال الفترة الصيفية وارتفاع العوائد الأميركية مؤخرًا".
لكن في المقابل، يرى الرواشدة أن هناك تحديات قادمة قد تضغط على الدولار، من بينها التعريفات الجمركية ومصير رئيس الفيدرالي جيروم باول، قائلاً: "في حال استُبدل باول بمحافظ آخر قد يفضل خفض الفائدة بوتيرة أسرع، فإن ذلك من شأنه أن يفتح المجال لعودة ضعف الدولار من جديد".