الاتحاد الأوروبي يستعد بخطة بديلة في حال فشل المفاوضات مع ترامب

لا يزال التوجه داخل الاتحاد هو الحفاظ على مسار الحوار مع واشنطن

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يعتزم الاتحاد الأوروبي عقد اجتماع خلال هذا الأسبوع بهدف إعداد خطة للتعامل مع احتمال فشل المفاوضات التجارية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ورغم التوترات، لا يزال التوجه داخل الاتحاد هو الحفاظ على مسار الحوار مع واشنطن، أملاً في التوصل إلى تسوية قبل حلول الموعد النهائي في الأول من أغسطس.

ومع ذلك، لم تسفر الجهود حتى الآن عن أي تقدم ملموس، بحسب مصادر مطلعة، رغم جولة المحادثات التي عُقدت في واشنطن الأسبوع الماضي.

ومن المنتظر أن تتواصل المفاوضات خلال الأسبوعين المقبلين.

وتشير المصادر إلى أن الولايات المتحدة تسعى حالياً إلى فرض رسوم شبه شاملة على الواردات الأوروبية تتجاوز نسبتها 10%، مع استثناءات محدودة جداً تشمل قطاع الطيران، وبعض الأجهزة الطبية والأدوية، وعدداً من المشروبات، بالإضافة إلى مجموعة صغيرة من معدات التصنيع التي تحتاجها الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، أفاد مراسل العربية نور الدين فريضي في بروكسيل، بأن المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية مستمرة بوتيرة حثيثة، إلا أن الأوروبيين فقدوا الأمل في التوصل إلى اتفاق مُرضٍ. وتشير التسريبات الأخيرة من الإدارة الأميركية إلى احتمال فرض الرئيس دونالد ترامب رسومًا تصل إلى 15% أو أكثر على الصادرات الأوروبية.

وقال فريضي، إن هذه التطورات أثارت تساؤلات ملحة في الأوساط حول جدوى المقاربة التي اعتمدتها المفوضية الأوروبية في التفاوض، والتي تراوحت بين محاولة استرضاء ومهادنة واشنطن.

وذكر أنه رغم إقرار المفوضية الأوروبية حزمة رسوم مضادة بقيمة 21 مليار يورو وتجهيز حزمة ثانية بقيمة 72 مليار يورو، إلا أنها أرجأت تنفيذها مرارًا ولم تستخدم آليات الرسوم على قطاع الخدمات الرقمية والمالية. كما لم تطرح بعد آلية "مكافحة المصالح الأميركية" التي تسمح بحرمان المؤسسات الأميركية من التعاقدات العامة الأوروبية.

وأضاف أن عدد من المراقبين والمحللين يروا أن استراتيجية المهادنة قد فشلت، وأن صبر الاتحاد الأوروبي بدأ ينفد، مما يستدعي وضع خطوط حمراء أمام إدارة ترامب. وتتوافق وجهة النظر هذه مع موقف فرنسا، وتدعمها إسبانيا والبرتغال وبلجيكا ولوكسمبورغ، بينما تطالب ألمانيا وإيطاليا بدعم مقاربة المهادنة.

وأشار إلى أنه في حال ارتفاع الرسوم الأميركية إلى المعدلات المتداولة (15% أو أكثر)، فربما تنحاز دول مثل ألمانيا إلى وجهة النظر الفرنسية التي تطالب بالتصعيد ورسم خطوط حمراء واضحة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط