عبر العضو المنتدب لشركة بنيان المصرية، طارق عبد الرحمن، عن رضاه عن أداء سهم الشركة في أول جلسة تداول لها بالبورصة المصرية، اليوم الثلاثاء، متوقعا تحسنا في نهاية الجلسة.
وعن وضع الشركة، قال في مقابلة مع "العربية Business"، أن "بنيان" هي شركة استثمار عقاري متخصصة في الاستحواذ على المباني الإدارية المبنية والمؤجرة، والمؤشر الأساسي الذي تعتمد عليه الشركة لتقييم أدائها هو القيمة الإجمالية للمحفظة (Gross Asset Value).
وتابع: "في الربع الأول من العام، شهدت قيمة المحفظة ارتفاعا بنسبة 4%، لتصل إلى 16.1 مليار جنيه مصري، مقارنة بـ 15.9 مليار جنيه. ويعتبر هذا النمو هو "المؤشر الحقيقي" لقيمة الشركة، حيث يمثل الاستثمار في "بنيان" استثمارا غير مباشر في محفظتها العقارية".
تراجع أرباح الربع الأول
بالرغم من نمو إيرادات الإيجارات بأكثر من 30% في الربع الأول، إلا أن أرباح الشركة شهدت تراجعا. وفسّر عبد الرحمن هذا التراجع بعاملين رئيسيين:
1. قرار استراتيجي لوقف بيع الوحدات التجارية: في مشروع "ووك كايرو" التجاري، اتخذت "بنيان" قرارا بوقف بيع الوحدات في الربع الأول انتظارًا لاستقرار أسعار العقارات في مصر، مع توقع استئناف البيع في الأرباع التالية.
2. تكاليف الإدراج الاستثنائية: تحملت الشركة تكاليف كبيرة تتعلق بعملية الإدراج التي استغرقت عامًا كاملاً، وهي تكاليف "استثنائية" لن تتكرر في الأرباع القادمة.
وتوقع عبد الرحمن أن تشهد أرباح الشركة زيادة في الربعين الثالث والرابع بفضل ارتفاع أسعار العقارات، واستلام مبنى إداري جديد تم شراؤه في نوفمبر 2023، والذي تعمل الشركة حاليًا مع شركة عالمية لتأجيره.
مصادر الأرباح.. هيمنة إعادة تقييم العقارات
وعن مصادر الأرباح، أكد عبد الرحمن أن معظم الأرباح تأتي من إعادة تقييم العقارات، حيث تشكل نحو 70 : 75% من إجمالي الأرباح، بينما تساهم إيرادات الإيجارات بنحو 25 : 30%.
وأوضح أن هذا النمط يعكس طبيعة سوق الاستثمار العقاري المصري الذي يتسم بارتفاع التضخم، مما يؤدي إلى زيادة أسعار العقارات بنسبة أكبر بكثير من زيادة الإيجارات. وأشار إلى دراسة سابقة من "جي بي مورغان" تفيد بأن نحو 70% من أرباح الاستثمار العقاري عالميا تأتي من إعادة تقييم العقارات، مقابل 30% من الإيجارات.
استراتيجية التخارج.. الموازنة بين المحفظة وجاذبية الموقع
وفيما يتعلق بقرارات التخارج من العقارات، أوضح عبد الرحمن أن "بنيان" تتخذ هذه القرارات بناءً على 3 عوامل رئيسية:
1. إعادة التوازن للمحفظة: الموازنة بين الأصول التجارية والإدارية في المحفظة، وهو ما يحدث حاليًا مع التخارج من بعض الوحدات في المشروع التجاري.
2. الجاذبية الاستراتيجية للموقع: التخارج من العقارات التي يفقد موقعها جاذبيته أو لم يعد يلبي احتياجات الشركات الكبرى، بهدف شراء عقارات في مناطق أخرى أكثر حيوية.
3. تحقيق مستويات مستهدفة من الأرباح: تهدف الشركة إلى تحقيق زيادة في قيمة العقار تتراوح بين 10% إلى 15% فوق نسبة التضخم. إذا بدأت هذه النسبة في الانخفاض لأي سبب، يتم اتخاذ قرار التخارج من العقار والاستثمار في أصول أخرى.