الاقتصاد الأميركي ينمو بـ 3% خلال الربع الثاني ويفوق التوقعات

"زيلا كابيتال" للعربية: أرقام الناتج الأميركي قوية ولكن الزخم غير مستدام

المصدر: واشنطن - وكالات
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

سجل الاقتصاد الأميركي نموا بوتيرة سنوية مفاجئة بلغت 3% خلال الربع الثاني من عام 2025 الفترة من (أبريل / نيسان إلى يونيو / حزيران)، محققا انتعاشا، ولو مؤقتا، بعد تراجعه في الربع الأول من هذا العام نتيجة الاضطرابات الناجمة عن حروب الرئيس دونالد ترامب التجارية.

وقالت وزارة التجارة الأميركية، اليوم الأربعاء، إن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة – وهو مقياس لإجمالي السلع والخدمات التي تنتجها البلاد – تعافى بعد أن كان قد انكمش بنسبة 0.5% خلال الربع الأول من عام 2025.

ترامب يدعو "الفيدرالي" لخفض الفائدة على الفور والأسواق تترقب القرار اليوم

وقد نتج التراجع في الربع الأول من العام بشكل رئيسي عن الارتفاع الكبير في الواردات – التي تُخصم من الناتج المحلي الإجمالي – وذلك في ظل مسارعة الشركات لاستيراد السلع الأجنبية قبل بدء تطبيق رسوم ترامب الجمركية، وفق وكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ).

وأشارت تفاصيل تقرير الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني الصادر عن وزارة التجارة اليوم الأربعاء إلى تباطؤ في النشاط الاقتصادي على الرغم من القوة التي يشير إليها الرقم الرئيسي للناتج المحلي الإجمالي.

وأظهرت البيانات أن انخفاض الواردات ساهم في معظم التحسن، بينما ارتفع الطلب المحلي بأبطأ وتيرة في عامين ونصف العام.

وشهد إنفاق المستهلكين، المحرك الرئيسي للاقتصاد، نموا معتدلا في الربع الأخير، وتباطأ استثمار الشركات في المعدات بشكل حاد بعد أن حقق نموا كبيرا في الربع الأول من العام، وفق (رويترز).

وانكمش الاستثمار السكني، الذي يشمل بناء المنازل ومبيعات المنازل عبر عمولات السماسرة، للربع الثاني على التوالي.

وقال اقتصاديون إن حالة الضبابية التي تكتنف السياسة التجارية صعبت مهمة الشركات على التخطيط طويل الأجل، مما أثر على التوظيف وأثر سلبا على إنفاق المستهلكين.

وفرض الرئيس دونالد ترامب رسوما جمركية شاملة على الواردات، وأرجأ في الوقت نفسه فرض رسوم جمركية أعلى لإتاحة الفرصة للدول من لإبرام اتفاقات تجارية مع واشنطن.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "زيلا كابيتال" وائل زيادة، إن البيانات أظهرت نموًا بنسبة 3% وتفوقت على التوقعات البالغة 2.6%، جاءت بعد انكماش في الربع الأول، والذي كان في معظمه نتيجة زيادة في الواردات تحسبًا لأي تعريفات جمركية محتملة في ظل سياسات إدارة ترامب، ما أدى إلى ارتفاع الفاتورة الاستيرادية واحتسابها بالسالب في الناتج القومي.

وأكد في مقابلة مع "العربية Business" أن الزخم القوي للنمو قد لا يستمر في الربع الثالث، مشيرًا إلى أن النمو السنوي المتوقع للاقتصاد الأميركي يبقى في حدود 2.2%.

وفي ما يخص السياسة النقدية الأميركية، قال زيادة إنه لا يتوقع أي تحرك من الفيدرالي الأميركي في اجتماعه، رغم الأداء القوي للاقتصاد وسوق العمل، ومؤشرات الأسواق المالية المرتفعة، والذي لا يُظهر علامات تباطؤ حتى الآن.

وأشار إلى أن نسبة التثبيت في الأسواق المستقبلية بلغت نحو 97%، مما يعكس قناعة المستثمرين بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.

أما عن التحديات الأكبر التي تواجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فرأى زيادة أن تفاقم الدين العام الأميركي وزيادة العجز نتيجة لمشروعات الإنفاق التي أعلن عنها الرئيس الأميركي تمثل التحدي الأكبر، في ظل اختلاف بين توجه الإدارة السياسية نحو زيادة الإنفاق، وتوجه الفيدرالي نحو احتواء الديون.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط