قال المدير السابق في منظمة التجارة العالمية، عبد الحميد ممدوح، إن الرسوم الجمركية الأميركية وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ الحرب العالمية الثانية، محذرا من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تباطؤ في نمو الاقتصاد الأميركي، وتنعكس سلبا على الأسواق العالمية، لا سيما الدول الشريكة تجاريا مثل كندا.
وأضاف ممدوح، في مقابلة مع قناة "العربية Business"، أن ما تم فرضه من تعريفات جمركية على كندا مؤخرا يرتبط بعوامل لا تمت بصلة مباشرة للسياسة التجارية، مشيرا إلى أن أحد الأسباب هو صادرات مادة "الفينتانيل" المخدرة، والتي تُعد مشكلة صحية كبيرة في الولايات المتحدة، والسبب الآخر هو إعلان كندا نيتها الاعتراف بدولة فلسطينية.
وأوضح أن هذه الأسباب لا تتماشى مع ما يعلنه البيت الأبيض من أن الهدف من الرسوم الجمركية هو استعادة القدرة التصنيعية الأميركية ومعالجة العجز التجاري، مؤكدًا وجود فجوة واضحة بين التصريحات الرسمية والواقع الفعلي.
وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، قال ممدوح إن التصريحات الأميركية بشأن وجود ملامح صفقة مع بكين لا تعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي، مشيرًا إلى أن ما يتم الإعلان عنه غالبا هو اتفاقيات إطارية تمهد لمفاوضات لاحقة، وليس لاتفاقيات تجارية مكتملة بالمعنى المتعارف عليه.
وأضاف أن الصين تتمتع بدرجة عالية من الاستقلالية والصلابة في التفاوض مع الولايات المتحدة، ليس فقط بسبب حجمها الاقتصادي ومكانتها في التجارة الدولية، بل أيضًا بسبب استقلالها السياسي والعسكري عن واشنطن، على عكس الاتحاد الأوروبي الذي يرتبط بعلاقات أمنية وسياسية وثيقة مع الولايات المتحدة.