هل باتت «روبلوكس» كابوساً رقمياً يهدد الأطفال؟.. تقني سعودي يحذر

المصدر: الرياض: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لعبة «روبلوكس»، التي انطلقت عام 2004، حققت انتشارًا عالميًا واسعًا. تقدم اللعبة نموذجًا تفاعليًا فريدًا يتيح للمستخدمين إنشاء ألعابهم الخاصة ومشاركتها. يتجاوز عدد مستخدميها 380 مليونًا، منهم 80 إلى 100 مليون مستخدم نشط يوميًا. يشكل الأطفال حوالي 40% من هؤلاء المستخدمين، ما يجعل روبلوكس واحدة من أبرز منصات الألعاب، لكنها تواجه أيضًا انتقادات وتحذيرات.

شهدت اللعبة في السنوات الأخيرة جدلًا عالميًا متزايدًا، حيث دعا البعض إلى حظرها بسبب مخاوف من تحولها إلى بيئة غير آمنة للأطفال. أفاد أهالٍ في دول عدة بتعرض أبنائهم لتحرشات وابتزازات داخل اللعبة، وقد وصلت بعض هذه الحالات إلى السلطات وتحولت إلى قضايا جنائية.

سبق لوكالة «بلومبيرغ» أن نشرت تقريرًا سلط الضوء على هذه المخاطر، مشيرًا إلى تواصل أطفال في سن الخامسة مع بالغين عبر المنصة، ووصولهم إلى محتوى ذي إيحاءات جنسية رغم وجود أنظمة حماية. وعلى الرغم من محاولات شركة روبلوكس للدفاع عن نفسها والتأكيد على أن تجربة معظم المستخدمين إيجابية، استمرت الانتقادات.

انتشرت مقاطع مصورة على الإنترنت لأولياء أمور يروون قصصًا مفزعة عن محاولات استغلال لأطفالهم داخل اللعبة. تضمنت هذه المحاولات تقديم هدايا رقمية مقابل صور أو معلومات شخصية، وهي ممارسات تصنف ضمن جرائم التحرش والاستغلال الجنسي.

في لقاء مع برنامج «تفاعلكم» على قناة «العربية»، حمّل المحرر التقني عبد الله السبع المسؤولية للطرفين. وأوضح أن المنصة «قصّرت بشكل كبير في وضع سياسات صارمة لحماية المستخدمين»، بينما «يتنصل أولياء الأمور من مسؤولياتهم التربوية ويتركون أبناءهم لساعات طويلة أمام أجهزة غير مخصصة لهم دون رقابة». وأضاف: «ما يظهر لنا من قضايا هو فقط رأس جبل الجليد، وما خفي أعظم».

أشار السبع إلى أن «بعض الأطفال أصبحوا شبه معزولين اجتماعيًا، ويظهرون سلوكًا يشبه طيف التوحد، نتيجة الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية». وحذر من أن «مشاكل الابتزاز، وتصوير أفراد العائلة أو بطاقات الصراف، أصبحت مشاهد معتادة، والمشكلة أعمق مما يظن الكثيرون».

فيما يتعلق بدور الشركة، قال: «روبلوكس تحقق أرباحًا طائلة، لكنها تأخرت كثيرًا في وضع آليات حماية للمستخدمين، ولم تفعّل أدوات الرقابة الأبوية بالشكل المطلوب». وأوضح أن «من أسهل الخطوات التي كان يمكن تنفيذها ربط الأجهزة بحسابات أولياء الأمور ليوافقوا أو يرفضوا أي طلب تواصل، لكن هذا لم يُطبق فعليًا». وأكد أن وجود أكثر من 100 مليون طفل يستخدمون المنصة يحمّل الشركة مسؤولية كبرى، ويستوجب وضع اشتراطات أكثر صرامة لحمايتهم.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط