أقر مجلس الوزراء الألماني خلال جلسته الأسبوعية، اليوم الأربعاء، تعديلًا قانونيًا يهدف إلى تكثيف الجهود في مكافحة العمل بدون تصريح وغسل الأموال، وذلك من خلال التركيز بشكل أكبر على صالونات الحلاقة، ومراكز التجميل والعناية بالأظافر.
ومن المقرر بموجب هذا التعديل أن يُطلب من العاملين في هذه القطاعات مستقبلاً حمل بطاقات الهوية الشخصية بشكل دائم تحسّباً لقدوم عمليات تفتيش مفاجئة، وذلك على غرار ما هو معمول به حالياً في قطاع البناء والمطاعم.
ومن المنتظر أن يتم عرض هذه الإجراءات للنقاش داخل البرلمان الألماني، وفق وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
وأفادت مصادر حكومية برصد حالات للعمل بدون تصريح، وغسل الأموال، والتورط في هياكل الجريمة العشائرية في عدد من صالونات الحلاقة مؤخراً، فضلًا عن تسجيل أشكال غير قانونية وأحياناً استغلالية للعمالة في بعض مراكز العناية بالأظافر.
ويهدف القانون الجديد، الذي طرحه وزير المالية لارس كلينجبايل، إلى تعزيز دور إدارة الرقابة المالية على العمل بدون تصريح وتمكينها من مكافحة الجرائم الاقتصادية الكبرى والجريمة المنظمة بشكل أكثر فعالية.
ولتخفيف العبء عن النظام القضائي، ستُمنح هيئة الرقابة المالية كذلك صلاحية كشف حالات الاحتيال بشكل مستقل، ويأتي من بين الإجراءات المقررة تحسين الربط الرقمي وتبادل البيانات بين الجهات الحكومية.
وقال كلينجبايل: "نتّبع نهجاً أكثر صرامة لملاحقة أولئك الذين يحققون أرباحاً على حساب المصلحة العامة وعلى حساب العمال الذين يُوظفون بشكل غير قانوني".
وذكرت وزارة المالية أن هذا التعديل القانوني سيسهم أيضًا في تحسين الوضع المالي للدولة، حيث أفادت توقعات بأن من المنتظر أن تُحقق الدولة من خلال هذا التعديل القانوني إيرادات إضافية تصل إلى نحو ملياري يورو لصالح الحكومة الاتحادية والولايات وصناديق التأمينات الاجتماعية حتى عام 2029.