قال رئيس شركة Graphene Ventures نبيل برهانو، إن شركة "إنفيديا" تجد نفسها في موقع حساس بين التنافس الجيوسياسي المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين، خصوصًا في ظل تصاعد المخاوف الأمنية حول رقائقها المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي مقابلة مع "العربية Business"، اعتبر برهانو أن إنفيديا أصبحت "أداة جيوسياسية واضحة"، نظراً لأنها تنتج الرقائق الأفضل أداءً في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأوضح: "الشركة كانت دائمًا بين مخلب الصين وأميركا، والآن باتت بشكل واضح في قلب الصراع، خصوصاً مع التغيير المفاجئ في القرار الأميركي بالموافقة على تصدير رقائق مثل H20 للشركات الصينية، وهو ما استدعى الشكوك".
وعن مدى إمكانية استخدام إنفيديا كأداة للاختراق، قال برهانو: "من الناحية التقنية، كل شيء ممكن، لكن لا أعتقد أن شركة بحجم إنفيديا ستجازف بأن تكون أداة اختراق للحكومات أو العملاء، لأن ذلك سيؤثر عليها بشكل كبير، خصوصًا أن لديها عملاء في أميركا وأوروبا والشرق الأوسط".
وأضاف: "أي تضرر في سمعة الشركة سيفتح الباب أمام بدائل منافسة، وهو ما يشكل تهديداً حقيقياً. لذلك من المستبعد جدًا أن تخوض مثل هذه المخاطرة. ربما كل ما في الأمر هو تتبع الشركة لمكان وجود رقاقاتها ومراقبة استخدامها الشرعي، وهو أمر طبيعي تقوم به بالفعل".
ضمانات الصين وحقوق الملكية
وفي ما يتعلق بمطالب الصين بالحصول على ضمانات حول الرقائق، أوضح برهانو أن ذلك يمثل مخاطرة محتملة على حقوق الملكية الفكرية لإنفيديا.
قال: "هذا أحد المخاطر الرئيسية في التعامل مع جهات صينية. ولو عدنا إلى الوراء، نجد أن هواوي مثلاً اخترقت بعض حقوق الملكية الفكرية لشركة سيسكو، ومن هناك بدأت رحلة تطويرها. وهذا أمر معروف بشكل كبير جداً، والصينيون من أفضل من يقومون به".
ونفت شركة "إنفيديا" مزاعم السلطات الصينية بوجود ثغرات أمنية تسمح بالتعطيل عن بعد لرقائقها الخاصة بمراكز البيانات والمعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
تأتي هذه التصريحات بعد أن طلبت هيئة الفضاء السيبراني في الصين من "إنفيديا" تزويدها بوثائق تتعلق بما وصفتها بـ"ثغرات أمنية" في شريحة H20 وهي إحدى شرائح "إنفيديا" المخصصة للسوق الصينية.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن السلطات الصينية أعربت عن قلقها من وجود أبواب خلفية يمكن استغلالها لتعطيل أو التحكم في هذه الشرائح عن بُعد.
يُذكر أن مشرعين أميركيين اقترحوا قوانين تُلزم بوضع أنظمة تتبع المواقع داخل رقائق الذكاء الاصطناعي الخاضعة لقيود التصدير.