"سيدرا ماركت" للعربية: خفض الفائدة الأميركية مرجّح بدءاً من سبتمبر

الذهب مرشح لقمم تاريخية في حال استمرار التوترات

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال رئيس قسم الأسواق العالمية في "سيدرا ماركت" جو يرق، إن المعطيات الاقتصادية الأميركية الحالية تشير إلى إمكانية خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مرجّحًا أن يكون أول خفض بمقدار 50 نقطة أساس، مع احتمال أن يصل إلى 75 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وذلك في ظل تراجع أرقام سوق العمل والانكماش في القطاع الصناعي وارتفاع التضخم.

وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن كل هذه العوامل تشكّل ضغطًا على الفيدرالي الأميركي، وقال: "لدينا اجتماع مهم في سبتمبر، وستكون أرقام سوق العمل والتضخم في أغسطس وسبتمبر محددة لمسار القرار. إذا استمرت المؤشرات في إظهار تدهور اقتصادي، ومع ضغوط من الرئيس ترامب، لا أستبعد أن يبدأ الخفض بـ50 نقطة أساس لدعم الاقتصاد الأميركي".

وعن أداء الدولار، أشار يرق إلى أن العملة الأميركية شهدت تراجعات منذ بداية العام، رغم بعض الانتعاش في يوليو عقب صدور أرقام العمل. وقال: "توقعات خفض الفائدة ارتفعت من 50 إلى 75 نقطة أساس، ما ضغط على الدولار، بالإضافة إلى ضبابية المشهد التجاري بسبب الرسوم الجمركية والاتفاقيات غير الواضحة مع أوروبا واليابان، والمنتظر مع الصين".

وأضاف أن هذه الظروف إلى جانب تفوق الفائدة النسبية لصالح عملات أخرى ستبقي الضغط على الدولار في الأجل القصير إلى المتوسط.

وأوضح أن اليورو ارتفع بنسبة 12% منذ بداية العام مقابل الدولار، بينما لم يتجاوز ارتفاع الجنيه 6%، وعزا ذلك إلى عدة عوامل: "من أبرزها ضعف الدولار، والأداء الاقتصادي المقبول في منطقة اليورو، والحزم التي أقرّتها ألمانيا، ودور اليورو المحتمل كعملة احتياط عالمية حسبما أشارت إليه كريستان لاغارد".

وأشار أيضًا إلى أن "شهية المخاطرة التي تراجعت في أميركا دفعت المستثمرين نحو الشركات الأوروبية، إلى جانب إعادة التموضع التجاري عالميًا بسبب الحرب التجارية التي أعلنها ترامب"، مؤكداً أن هذه العوامل دعمت اليورو بشكل مباشر، وتوقع استمرار ارتفاعه خلال العام الجاري.

الذهب أمام مستويات تاريخية

أما عن توقعات الذهب، قال يرق إن هناك تفاؤلاً كبيراً في الأسواق، مشيرًا إلى أن البعض يتوقع أن يصل الذهب إلى مستويات 3,500 دولار للأونصة. وأوضح: "نحن نرى دعماً للذهب من عدة جوانب: بداية خفض الفائدة من قِبل الفيدرالي، استمرار الضغوط الجيوسياسية وخاصة تلك المرتبطة بروسيا، وتزايد مشتريات البنوك المركزية التي ارتفعت بنسبة 30% في 2024".

وأكد أنه في حال استمرار الضبابية وعدم وجود حلول تجارية واضحة، "قد نرى الذهب عند مستويات 3,500 دولار أو حتى قمم تاريخية جديدة"، لكنه أشار إلى أن "أي انفراجات في التوترات الجيوسياسية أو تحسن في العلاقات التجارية قد تؤدي إلى تصحيحات في الأسعار، ولن نصل إلى مستوى 3,000 دولار".

وشدد جو يرق على أن الأسواق تمرّ بفترة عالية التقلب، وأن المسارات القادمة مرتبطة بشكل كبير بالتطورات الجيوسياسية والتجارية، بالإضافة إلى تحركات السياسة النقدية الأميركية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط