حصري "سابك" للعربية: هامش الربح المعدل للشركة من الأعلى في القطاع عالميا

نائب الرئيس التنفيذي للمالية: بدأنا اعتماد مؤشرات مالية معدلة بهدف تعزيز الشفافية

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد نائب الرئيس التنفيذي للمالية في الشركة السعودية للصناعة الأساسية- "سابك"، صلاح الحريقي، أن الشركة بدأت باعتماد مؤشرات مالية معدلة تهدف إلى تقديم رؤية أوضح للأداء التشغيلي المالي، وتعزيز الشفافية وقابلية المقارنة مع أفضل الممارسات العالمية.

وقال الحريقي في مقابلة مع قناة "العربية Business": "هذه المؤشرات تستبعد البنود غير المتكررة وغير المرتبطة مباشرة بنشاطنا الأساسي، مما يمنح المستثمرين صورة أكثر دقة عن الأداء الحقيقي للشركة".

وأضاف: "بلغت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء "EBITDA" خلال الربع الثاني نحو 5.2 مليار ريال سعودي، بزيادة قدرها 40% عن الربع السابق، فيما بلغ الهامش الربحي المعدل 15%، وهو من أعلى الهوامش المسجلة عالمياً، ويعكس تحسناً كبيراً في كفاءة التشغيل".

وبشأن صافي الأرباح المعدلة، أوضح الحريقي أنها بلغت حوالي 500 مليون ريال، مشيراً إلى أن الخسائر المسجلة في الربع الثاني لم تكن مرتبطة بالأداء التشغيلي، بل جاءت نتيجة إغلاق وحدة التكسير في "تي سايد" بالمملكة المتحدة، ضمن جهود خفض التكاليف وترشيد النفقات الرأسمالية، إلى جانب خسائر دفترية ناتجة عن تقييم الاستثمار في شركة "كليريانت" الأوروبية.

وتابع: "رغم هذه التحديات، أعلنت الشركة عن توزيع أرباح نصف سنوية للعام 2025 بقيمة 4.5 مليار ريال، أي ما يعادل ريالاً ونصفاً لكل سهم، مما يعكس التزامنا بنهج متوازن في تخصيص رأس المال، يضمن تقديم توزيعات تنافسية عبر مختلف الدورات الاقتصادية".

قطاع البتروكيماويات

وفي تقييمه لواقع قطاع البتروكيماويات، قال الحريقي إن القطاع يواجه تحديات كبيرة نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي نحو 2.5% في الربع الثاني، مقارنة بمعدلات تاريخية تجاوزت 3%.

وتابع: "شهدنا في السنوات الأخيرة نمواً في الطلب أقل من الزيادة في الطاقة الإنتاجية، لا سيما في الصين، مما أدى إلى فائض في المعروض من المنتجات الرئيسية، وانعكس سلباً على الهوامش الربحية".

وأشار إلى أن عدداً من المنتجين العالميين، لا سيما في أوروبا، يواجهون تحديات بيئية وتشغيلية ومالية كبيرة نتيجة ارتفاع التكاليف والضغوط التشريعية، مؤكداً أن هذه التغيرات تمثل تحولاً هيكلياً جوهرياً من المتوقع أن يستمر على المدى المتوسط إلى الطويل.

وقال الحريقي: "هذا الواقع يفرض على القطاع ضرورة التكيف السريع عبر استراتيجيات مرنة، ويفتح المجال أمام المنتجين الأكثر تنافسية من حيث الكفاءة والتكلفة".

وأضاف: "في شركة سابك، عملنا على تسريع اتخاذ القرارات المناسبة ضمن استراتيجية واضحة، تشمل تعزيز تركيزنا على المخططات الاستثمارية، وتنفيذ تغييرات هيكلية مدروسة، ونهج مستدام في إدارة التكاليف، بما يضمن الحفاظ على ريادتنا وتعظيم قيمة المساهمين".

برنامج التحول

وعن برنامج التحول الذي أعلنت عنه الشركة، أوضح الحريقي أن "سابك" أطلقت برنامجاً شاملاً يستهدف الأصول والعمليات ذات الأداء المتدني، ويهدف إلى تحقيق أثر مالي سنوي متكرر بقيمة 3 مليارات دولار في الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بحلول عام 2030.

وقال: "يرتكز البرنامج على هدفين رئيسيين؛ الأول تحقيق وفر بقيمة 1.4 مليار دولار من خلال ترشيد التكاليف بشكل مستدام، ويشمل تحسين كفاءة المصروفات العامة والإدارية، وخفض تكاليف التصنيع المباشرة، والتوفير في المشتريات وسلسلة الإمدادات".

وأضاف: "أما الهدف الثاني فيتمثل في تعظيم القيمة المضافة بقيمة 1.6 مليار دولار، عبر تعزيز الاعتمادية وكفاءة الإنتاج، والتميّز في العمليات التجارية للاستفادة من أسعار اللقيم التنافسية في المملكة".

وأشار الحريقي إلى أن الأثر المحقق خلال النصف الأول من عام 2025 بلغ نحو 120 مليون دولار، مؤكداً أن هذه النتائج تعكس بداية إيجابية لبرنامج التحول، وتعزز ثقة الشركة في قدرتها على تحقيق أهدافها الاستراتيجية.

تحولت "سابك" إلى الخسارة بـ4.07 مليار ريال في الربع الثاني، من عام 2025، مقارنة بـ صافي أرباح 2.18 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط