حرب أسعار السيارات في مصر تشعل المنافسة.. والمبيعات عند نصف مستوياتها التاريخية

محللون: "ترقب خفض الفائدة" و"تنوع الطرازات" رهان مستقبلي على مزيد من الخفض

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

على الرغم من تراجع أسعار السيارات في مصر بمعدلات تراوحت بين 10 و20% خلال الشهرين الماضيين، فإن ذلك لم ينعكس بشكل واضح على معدلات الطلب التي مازالت متحفظة.

وأكد عدد من تجار ووكلاء السيارات تحدثت معهم "العربية Business" أن هناك طلبا على شراء السيارات ولكن بمعدلات لا تتناسب مع التراجع القياسي في الأسعار على بعض الطرازات والذى تخطى 200 ألف جنيه.

وتعد السيارات ثاني أغلى سلعة بعد المنزل لمعظم المستهلكين، لكن مسؤولا بشعبة السيارات قال لـ"العربية" إن تراجع الأسعار دفع العملاء لترقب مزيد من الانخفاض وتأجيل قرارات الشراء للفوز بمزيد من المكاسب.

وقال رئيس رابطة السيارات في مصر، أسامة أبو المجد، إن التوقعات المستقبلية تأثيراتها غالباً ما تكون المحرك الرئيسي لقرار الشراء.

وأضاف: "وقت الأزمات واتجاه الأسعار نحو الارتفاع، يتزايد الطلب بمعدلات كبيرة للغاية، ولكن مع تراخي السوق وانخفاض الأسعار يصبح القرار صعبا والترقب السمة الغالبة للعملاء".

واستبعد أبو المجد استمرار تراجع الأسعار لمعدلات أكبر، خاصة أن أغلب الوكلاء خفضوا النسب الإضافية في الأسعار والتي حملوها للسيارات وقت أزمة المعروض ووقف الاستيراد وهي ما تعرف بـ"الأوفر برايس".

ومن جانبه، قال رئيس الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، نور درويش، إن الطلب على السيارات في تراجع مستمر خلال الأعوام الماضية مقارنة بنمو السكان المتزايد، وذلك بسبب تأثيرات التضخم وانعكاسه على القوى الشرائية للعملاء.

وأوضح درويش أن مبيعات السيارات في مصر حاليا سجلت 250 ألف سيارة تقريبًا سنويًا، مقارنة بـ450 ألف سيارة عام 2010، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تراجع أسعار السيارات فإنها مازالت عند مستويات سعرية أكبر من إمكانيات فئات عديدة من العملاء.

تنوع الخيارات يؤجل القرار

وقال الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات ورئيس مجلس إدارة "شركة جينباي رويال إيجيبت لتجارة السيارات"، خالد سعد، إن المنافسة التي خلقها وكلاء السيارات من خلال طرح طرازات متنوعة ومتشابهة من نفس السيارة دفع العملاء للتردد وتأجيل قرار الشراء لاختيار السيارة الأفضل.

"العميل يواجه حيرة شديدة حاليًا عند اختيار سيارة جديدة، بسبب طرح وكلاء السيارات لطرازات عديدة مع إعلان وكلاء آخرين اعتزامهم طرح سيارات منافسة، وهو ما يدفع العملاء لتأجيل قرار الشراء، ما يؤثر على الطلب"، وفقا لسعد.

وشهدت سوق السيارات المصرية طرحًا جديدًا لعدة علامات تجارية كبرى، حيث أعلنت شركة رينو عن طرح 4 فئات جديدة في مصر، وهي رينو داستر، ورينو ميجان، ورينو أوسترال، ورينو كارديان.

وفي الوقت نفسه، طرحت الشركة الوطنية للسيارات "ناتكو" طرازين جديدين من سيارات إكسيد، وهما إكسيد RX وإكسيد VX.

وكذلك أطلقت "نيسان مصر" عدة طرازات جديدة خلال شهري يوليو وأغسطس 2025، تشمل "جوك"، و"قشقاي"، و"إكس تريل"، و"باترول".

وبعد سنوات من خطة إحياء "النصر للسيارات" الحكومية المصرية، كشفت الشركة قبل أقل من أسبوعين بالتعاون مع مجموعة "الصافي" عن طرح سيارات كهربائية وهجينة وسيارات بمحركات احتراق داخلي.

وقال أبو المجد إن تزايد عدد المصانع التي تقوم بتجميع السيارات محليا بلغ 25 مصنع منها 7 مصانع تم تدشينها العام الحالي، وهو ما أضاف تنوع واسع أمام العملاء أصاب الأغلبية بالحيرة في الاختيار.

وقال رئيس شركة السبع أوتوموتيف وعضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية علاء السبع، إن سوق السيارات في مصر تشهد تحسنًا ملحوظًا خلال العام الجاري، مقارنة بالأعوام السابقة، في ظل دخول طرازات جديدة – معظمها صينية – ساهمت في زيادة المعروض وخلق حالة من المنافسة الشديدة بين الوكلاء والمستوردين.

وأضاف السبع في مقابلة مع "العربية Business" أن "السوق في حالة نشاط، وحققت أرقامًا جيدة جدًا خلال النصف الأول من 2025، أعلى بكثير من نفس الفترة من السنوات الماضية، التنافسفية أصبحت عالية جدًا بسبب دخول علامات جديدة، مما ساعد على توفير شرائح سعرية متنوعة تناسب فئات مختلفة من المستهلكين، وبالتالي شهدنا أسعارًا أكثر توازنًا".

وأشار إلى أن التقارير الرسمية تؤكد نمو التجميع المحلي، حيث بلغت نسبته نحو 60% من حجم السوق خلال أول ستة أشهر من 2025، مقارنة بـ 40% للواردات، لافتًا إلى أن نحو 43 ألف سيارة تم تجميعها محليًا مقابل 31 ألفًا تم استيرادها خلال الفترة ذاتها، وفقًا لتقرير جهاز "أميك".

ترقب خفض الفائدة

ومن جانبه، قال رئيس مجلس إدارة "شركة جينباي رويال إيجيبت لتجارة السيارات" إن عدد كبير من العملاء يعتمد على برامج التقسيط والقروض لشراء السيارات، وهو ما يدفعهم لانتظار مزيد من خفض الفائدة لتخفيض قيمة السيارة والقسط الشهري.

أضاف سعد أن فروق خفض الفائدة بجانب تراجع الأسعار يوفر للعملاء مبالغ كبيرة قد تتجاوز 500 ألف جنيه في بعض الطرازات.

واتفق معه مسؤول بأحد شركات تقسيط السيارات، موضحا أنه رغم تراجع أسعار الفائدة بنحو 3.25% منذ بداية العام إلا أنها مازلت عند مستويات مرتفعة.

"توقعات استمرار خفض الفائدة بمستويات تصل إلى 4% قبل نهاية العام تدفع العملاء لمزيد من الترقب"، وفقا للمسؤول.

وأكد على أن هناك استفسارات عديدة من جانب العملاء عن أنواع السيارات الجديدة ومعدلات الفائدة ولكن التنفيذات تكون متحفظة وأقل من المتوقع .

وتوقع المسؤول تزايد عمليات شراء السيارات مع نهاية العام الحالي وبداية عام 2026، حتى تستقر معدلات الفائدة وتتضح تفاصيل جميع الطرازات الجديدة في السوق كي يكون الاختيار أسهل.

وبلغ إجمالي تراخيص السيارات في مصر بنهاية يوليو 2025 نحو 53.83 ألف مركبة، منها 21.25 ألف سيارة ملاكي زيرو، بزيادة قدرها 31.7% مقارنة بشهر يونيو الماضي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط