أكد بنك ستاندرد تشارترد في تقريره الذي صدر مؤخراً بعنوان "التركيز العالمي - التوقعات الاقتصادية للنصف الثاني من عام 2025" أن الاقتصاد المصري سيظل قويًا، مع استمرار استقرار الاقتصاد الكلي، في ظل التحولات العالمية السريعة، خاصة في الولايات المتحدة والصين ومنطقة اليورو.
ووفقًا للتقرير، يعزز هذا المشهد تدفقات النقد الأجنبي القوية من استثمارات المحافظ والقطاعات الرسمية؛ ما يزيد الثقة في الجنيه المصري.
ومن المتوقع صرف أكثر من 50% من التعهدات الاستثمارية الكبرى من قطر والكويت، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 12.5 مليار دولار، بحلول نهاية العام الحالي.
وعلى الرغم من استمرار سياسة التيسير النقدي التي يتبناها البنك المركزي المصري لتحفيز النمو، تظل تجارة الفائدة في صدارة اهتمامات المستثمرين، مدعومة بنجاح اختبار قابلية تحويل العملات الأجنبية.
في الوقت نفسه، يُتوقع أن يوجه صندوق النقد الدولي تركيزه نحو دفع الإصلاحات الهيكلية في مصر، داعياً إلى اعتماد سياسات مالية أكثر صرامة وتسريع جهود الخصخصة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الإصلاحات تهدف إلى تعزيز تدفقات الاستثمار؛ ما يمهد الطريق لنمو مستدام في البلاد.
نمو الاقتصاد المصري
وتؤكد توقعات بنك ستاندرد تشارترد نمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر بنسبة 4.5% خلال السنة المالية 2026، مشددة على الدور المحوري الذي يلعبه الاستثمار الخاص في تحفيز الانتعاش الاقتصادي.
وقال محمد جاد، الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد مصر: "يواصل الاقتصاد المصري تقدمه نحو مسار واعد، ونتوقع تقلص عجز الحساب الجاري بدعم ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي قفزت بنحو 60% على أساس سنوي في مارس، إضافة إلى انتعاش قطاع التصدير".
وبحسب التقرير، من المرجح أن يستقر التضخم في نطاق 13-17%، في حين يُنتظر أن يتعامل البنك المركزي المصري مع خفض أسعار الفائدة بحذر، مع توقع وصول سعر الفائدة الرئيسي إلى 19.25% بنهاية العام الحالي.
وتشير التقديرات أن يصل متوسط التضخم في السنة المالية 2026 إلى حوالي 11%، مع استمرار ضغوط التكاليف في قطاعات الرعاية الصحية والغذاء والنقل، ورغم ذلك، يُعتقد أن تسهم التدابير السياسية الاستباقية التي اتخذتها مصر في تجاوز هذه التحديات، وتعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود على المدى الطويل.
وخفض "ستاندرد تشارترد" توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2025 إلى 3.1%، متراجعاً عن تقديره السابق البالغ 3.2%، وسط تصاعد حالة عدم اليقين حول السياسات التجارية التي تزيد من مخاطر تباطؤ النمو العالمي.