أفادت وكالة "بلومبرغ" أن شركة "كاتل" الصينية لتصنيع البطاريات، علّقت الإنتاج في منجم ليثيوم رئيسي في مقاطعة جيانغشي الصينية لمدة 3 أشهر على الأقل.
"كاتل" التي تعد أكبر مُصنّع لبطاريات السيارات الكهربائية في العالم، أصدرت بياناً داخلياً لموظفيها بأن منجم جيانغشي سيوقف عملياته مؤقتاً. وأوضح أحد المصادر أن التعليق جاء بعد أن فشلت الشركة في تمديد تصريح تعدين رئيسي انتهى في 9 أغسطس.
شهدت صناعة الليثيوم في الأسابيع الأخيرة تقلبات حادة في أسواق العقود الفورية والآجلة والأسهم، وكان منجم جيانغشي محط تركيز خاص، نظراً للتساؤلات حول تجديد تصريحه.
وفي الأسبوع الماضي، حلّقت طائرات مُسيّرة فوق المنجم، الذي يُتوقع أن يُمثّل حوالي 3% من إنتاج التعدين العالمي، على أمل تقييم الوضع الحالي للإنتاج.
ونقلت "بلومبرغ" عن مصادر أنه تم إبلاغ المصافي التابعة للشركة في ييتشون المجاورة بالإغلاق. وأضاف المصدر الأول أن الشركة لا تزال تُجري محادثات مع الجهات الحكومية لتأمين تجديد التصريح، لكنها تستعد للتوقف حتى الأشهر الأخيرة.
تأتي مشكلة تصريح شركة CATL وتعليقه في الوقت الذي تُشدد فيه بكين إجراءاتها على فائض الطاقة الإنتاجية في العديد من الصناعات، وتشدد فيه الرقابة على عمليات التعدين. ومع ذلك، بالنسبة لصناعة تعاني من فائض مستمر لأكثر من عامين، فإن توقف الإنتاج من حلقة مهمة في سلسلة التوريد سيكون بمثابة نعمة.
شهدت CATL انخفاضاً حاداً في إيرادات أعمال موارد المعادن في البطاريات بنسبة 29% في عام 2024، وهو انخفاض يبرز التحديات التي تواجه استثمارات الشركة الصينية في قطاع المنبع، بما في ذلك الانخفاض الحاد في أسعار الليثيوم. كان الهدف من هذه الاستثمارات في الأصل هو تأمين الإمدادات وإدارة التكاليف، وقد سعت CATL جاهدةً للاستحواذ على حصص في قطاع التعدين، حتى في الخارج.
تجاوز سعر عقد كربونات الليثيوم الآجل، الأكثر نشاطاً، 80 ألف يوان (11,128 دولاراً أميركياً) في يوليو في بورصة قوانغتشو للعقود الآجلة، التي اتخذت إجراءات لكبح جماح المضاربات لاحقاً. وارتفع سعر هذه المادة بنحو 9% الأسبوع الماضي ليصل إلى 75 ألف يوان يوم الجمعة.