"إنفيديا" و"إيه إم دي" ستدفعان لأميركا 15% من عائدات بيع الرقائق للصين

الضريبة الجديدة تهدد أرباح الشركتين

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال مسؤول أميركي، أمس الأحد، إن شركتي "إنفيديا" و"إيه إم دي" وافقتا على منح الحكومة الأميركية 15% من عائدات بيع رقائق كمبيوتر متطورة إلى الصين، في خطوة غير معتادة من المرجح أن تثير قلق الشركات الأميركية.

وأوقفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبيعات رقائق "إتش 20" إلى الصين في أبريل/نيسان، لكن شركة "إنفيديا" نقلت الشهر الماضي عن واشنطن قولها إنها ستسمح لها باستئناف المبيعات وتأمل في بدء عمليات التسليم قريبًا.

وذكر مسؤول أميركي آخر، أن وزارة التجارة بدأت في إصدار تراخيص لبيع رقائق "إتش 20" إلى الصين.

ورفض المسؤولان الأميركيان نشر اسميهما لأن التفاصيل لم يُعلن عنها بعد.

وحذر محللون من أن الضريبة الجديدة قد تضر بهوامش أرباح الشركتين.

وانخفض سهم "إنفيديا" نحو واحد % ونزل سهم "إيه.إم.دي" 2% تقريبًا في تعاملات ما قبل فتح السوق اليوم الاثنين.

ومن غير المعتاد أن يبرم أي رئيس صفقة تحصل الحكومة الأميركية بموجبها على نسبة من مبيعات إلى الصين، مما يمثل أحدث تدخل لترامب في عملية صنع القرار بالشركات.

وردًا على سؤال عما إذا كانت "إنفيديا" قد وافقت على دفع 15% من تلك الإيرادات إلى الولايات المتحدة، قال متحدث باسم الشركة في بيان: "نتبع القواعد التي تضعها الحكومة الأميركية من أجل أن نشارك في الأسواق العالمية".

وأضاف: "رغم أننا لم نورد "إتش20" إلى الصين منذ شهور، نأمل في أن تمكن قواعد مراقبة الصادرات أميركا من المنافسة في الصين والعالم".

وحذرت "إنفيديا" من أن عدم توريد رقائق "إتش20" إلى الصين قد يؤدي إلى اقتطاع ثمانية مليارات دولار من مبيعاتها في الربع الذي يبدأ في يوليو/تموز، في حين توقعت "إيه.إم.دي" تضرر إيراداتها هذا العام بقيمة 1.5 مليار دولار بسبب القيود.

وفي سياق متصل، قال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة PitLane، محمد صلاح، إن قرار الإدارة الأميركية الأخير المتعلق بالرسوم الجمركية على بعض شرائح الحوسبة يُعد "أغرب القرارات" في تاريخ الإدارات الأميركية.

وأضاف صلاح، في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذا القرار يتيح للحكومة الأميركية الحصول على رسوم بنسبة 15% مقابل إصدار تراخيص لبيع شرائح محددة لشركات صينية، وهي شرائح كانت مسموحًا بتصديرها للصين مسبقًا.

وأشار إلى أن هذه السياسة لا تؤثر على الحظر المفروض على الشرائح الأكثر تقدمًا من شركتي "إنفيديا" و"إيه إم دي" المخصصة للصين، والذي ما زال ساريًا.

وأوضح أن الهدف من الرسوم الجديدة هو أن تدفع الصين "ثمنًا إضافيًا" مقابل الحصول على شرائح كانت تستوردها بالفعل، وهو ما سيؤدي ببساطة إلى رفع سعر هذه الشرائح وتحمل المستهلك الصيني لتكلفة هذه الرسوم.

وأكد أن الأمور المتعلقة بالأمن القومي في الولايات المتحدة، خاصة فيما يخص سباق الذكاء الاصطناعي، لا يقررها الرئيس بمفرده بل يقررها الكونغرس. ولذلك، من الصعب على أي رئيس أن يعكس القرارات التي تهدف إلى منع وصول منتجات معينة إلى الصين.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تنظر إلى سباق الذكاء الاصطناعي بنفس الأهمية التي نظرت بها إلى سباق القنبلة النووية، مما يجعل من الصعب التراجع عن هذه السياسات.

وشدد على أن الولايات المتحدة تسيطر على كل من البرمجيات والأجهزة في هذا المجال، مما يمنحها احتكارًا يمكنها من فرض مثل هذه الرسوم.

وتوقع أن أي دولة ستحتاج إلى هذه الشرائح ستدفع الرسوم دون تردد، لأن هذه الشرائح تمثل "عصب أمنها القومي" ووجودها في سباق التكنولوجيا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط