وسط ترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية لشهر يوليو، في وقت لاحق اليوم الثلاثاء التي قد تشير إلى توجه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن أسعار الفائدة، يتوقع المحللون أن تظهر البيانات الرسمية المقرر نشرها ارتفاع معدل تضخم أسعار المستهلك في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي.
وأوضح المحللون أن توقعاتهم تأتي نظرا لفرض الرسوم الجمركية التي قررها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على السلع المستوردة، مثل الأثاث والأجهزة المنزلية وألعاب الأطفال، وهو ما سيجعل من الصعب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي خفض أسعار الفائدة الرئيسية كما يطالب ترامب.
ووفقا للمسح الذي أجرته شركة البيانات "فاكت ست" يتوقع المحللون إعلان ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك خلال يوليو بنسبة 2.8% سنويا، مقابل الارتفاع بنسبة 2.7% خلال يونيو الماضي، بينما كان أقل مستوى له بعد جائحة فيروس كورونا 2.3% في أبريل الماضي.
كما يتوقع المحللون ارتفاع معدل التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع الأشد تقلبا مثل الغذاء والطاقة- بنسبة 3% خلال الشهر الماضي، مقابل 2.9% خلال الشهر السابق.
وستكون قراءة معدل التضخم العام والتضخم الأساسي المتوقعة أعلى من المستوى الذي يستهدفه مجلس الاحتياط الاتحادي وهو 2% سنويا.
موقف صعب
وستضع الزيادات المحتملة للتضخم، وإن كانت متواضعة، مجلس الاحتياطي الفيدرالي في موقف صعب، حيث تباطأ التوظيف بشكل حاد في الربيع، بعد إعلان ترامب عن مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية في أبريل.
وقد عزز توقف نمو الوظائف توقعات الأسواق المالية بخفض البنك المركزي لأسعار الفائدة.
ومع ذلك، حذر رئيس المجلس، جيروم باول، من أن تفاقم التضخم قد يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على الحياد - وهو موقف أثار غضب ترامب، الذي تحدى الأعراف التقليدية لاستقلالية البنوك المركزية وطالب بخفض تكاليف الاقتراض.