الصين تحث الشركات على عدم استخدام معالجات "إنفيديا"

لا سيما للأغراض الحكومية

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

ذكرت بلومبرغ نيوز في تقرير اليوم الثلاثاء أن السلطات الصينية حثت الشركات المحلية على تجنب استخدام معالجات إتش20 التي تنتجها شركة إنفيديا، خاصة للأغراض المرتبطة بالحكومة، في خطوة قد تعيق جهود الشركة لإنعاش مبيعاتها المتراجعة في الصين.

وأضاف التقرير، نقلا عن مصادر مطلعة، أن السلطات أرسلت إخطارات إلى مجموعة من الشركات تثنيها عن استخدام أشباه الموصلات تلك التي تعد أقل تقدما، مع تضمن التوجيهات موقفا قويا بشكل خاص ضد استخدام الشركات الحكومية أو الشركات الخاصة رقائق إتش20 من إنفيديا في أي عمل مرتبط بالحكومة أو الأمن القومي.

ولم يتسن لـ"رويترز" التأكد من صحة التقرير بعد.

وأوضحت إنفيديا في بيان اليوم الثلاثاء أن رقائق إتش20 "ليست منتجا مخصصا للأغراض العسكرية أو البنية التحتية الحكومية".

وأضاف البيان "لدى الصين إمدادات كافية من الرقائق المحلية لتلبية احتياجاتها. ولم تعتمد مطلقا على الرقائق الأميركية في العمليات الحكومية ولن تفعل ذلك، مثلما تفعل الحكومة الأميركية الشيء ذاته مع الرقائق الصينية".

ورفعت واشنطن الشهر الماضي حظرا على بيع رقائق إتش20 في الصين، وهي الآن أكثر شرائح الذكاء الاصطناعي تقدما التي يُسمح لإنفيديا ببيعها هناك.

وتأتي هذه الخطوة بعد تقارير في وسائل إعلام رسمية صينية تتعلق بمخاوف أمنية حيال استخدام رقائق إتش20. وأكدت إنفيديا أن منتجاتها لا تحتوي على "أبواب خلفية" تسمح بالوصول أو التحكم عن بعد.

ويأتي هذا القرار بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الاثنين إنه قد يسمح لشركة إنفيديا ببيع نسخة مصغرة من رقائق الجيل القادم لوحدات معالجة الرسومات المتقدمة (بلاكويل) إلى الصين، على الرغم من المخاوف البالغة في واشنطن من أن الصين قد تسخر قدرات الذكاء الاصطناعي الأميركية لتعزيز قدراتها العسكرية.

تعليق رسمي

وعبّرت وزارة الخارجية الصينية اليوم الثلاثاء عن أملها في أن تتخذ الولايات المتحدة إجراءات عملية للحفاظ على استقرار سلسلة توريد الرقائق العالمية وسلاسة عملها.

وأكدت إدارة ترامب الأسبوع الماضي إبرام صفقة غير مسبوقة مع شركتي إنفيديا وإيه إم دي لمنح الحكومة الأميركية 15% من عائدات مبيعات بعض الرقائق المتقدمة في الصين.

تأكيد إنفيديا

ويوم الأحد الماضي، ردّت شركة "إنفيديا" للرقائق على مزاعم وسائل الإعلام الرسمية الصينية بأن رقائق الذكاء الاصطناعي "H20" تُشكّل خطرًا على الأمن القومي للصين.

وفي وقت سابق، أفادت "رويترز" أن حساب يويوان تانتيان، التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية الرسمية "CCTV"، أوضح في مقال نُشر على "وي شات" بأن رقائق "H20" ليست متطورة تقنيًا أو صديقة للبيئة.

وذكر مقال يويوان تانتيان: "عندما يكون نوع من الرقائق غير صديق للبيئة، أو غير متطور، أو غير آمن، كمستهلكين، فمن المؤكد أن لدينا خيار عدم شرائه". وذكر أن الرقائق يمكنها تحقيق وظائف تشمل "إيقاف التشغيل عن بُعد" من خلال "باب خلفي" في الأجهزة، بحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن بي سي" واطلعت عليه "العربية Business".

وردًا على ذلك، صرّح متحدث باسم شركة إنفيديا بأن "الأمن السيبراني بالغ الأهمية، مؤكدا على أن شرائح "إنفيديا" لا تحتوي على "أبواب خلفية" من شأنها أن تتيح لأي شخص الوصول إليها أو التحكم فيها عن بُعد.

توترات متصاعدة

ورفضت شركة إنفيديا، يوم الثلاثاء الماضي، الاتهامات الصينية بأن رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها تتضمن وظيفةً ماديةً تُمكّنها من تعطيلها عن بُعد، تُعرف أيضًا باسم "مفتاح الإيقاف".

وتصاعدت التوترات بين أميركا والصين بشأن ضوابط تصدير أشباه الموصلات في الأسابيع الأخيرة، حتى بعد استئناف "إنفيديا" مبيعات رقاقة (H20) إلى الصين.

وقد وصفت وسائل الإعلام الرسمية الصينية رقاقة "H20" بأنها أقل جودةً وخطورةً مقارنةً برقائق "إنفيديا" الأخرى، بينما دافعت الشركة عن رقائقها.

وأدى استئناف الشركة لشحنات الماء إلى إلغاء حظر سابق على مبيعات الماء فرضته إدارة ترامب في أبريل.

وطورت شركة إنفيديا شرائح "H20" - وهي أشباه موصلات أقل تطورًا مقارنةً بشرائح "H100" و"B100" الرائدة، على سبيل المثال - للسوق الصينية بعد فرض قيود تصدير أولية على شرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة في أواخر عام 2023.

وتعود ضوابط التصدير الأميركية على بعض شرائح "إنفيديا" إلى مخاوف أمنية قومية من أن بكين قد تستخدم الشرائح الأكثر تطورًا لتحقيق تفوق واسع في مجال الذكاء الاصطناعي، وكذلك في تطبيقاته العسكرية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط