يتصدر كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا موجة من الصفقات غير المسبوقة التي أُبرمت مؤخرا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي الأيام القليلة الماضية، أكد البيت الأبيض أنه سيسمح لشركتي تصنيع رقائق أميركيتين، هما "إنفيديا" و"أدفانسد مايكرو ديفايسز"، ببيع رقائق متطورة للصين مقابل منح الحكومة الأميركية 15% من عائدات البيع.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة "أبل"، تيم كوك، عن خطة لزيادة استثمارات الشركة داخل الولايات المتحدة لتصل إلى 600 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة، في خطوة اعتُبرت محاولة ناجحة لتفادي استهداف الشركة برسوم جمركية جديدة، بحسب ما نقلت شبكة "CNBC" عن مصادر، واطلعت عليه "العربية Business".
صفقات لتخفيف الضغط
ويرى محللون أن هذه الصفقات تعكس مدى أهمية إيجاد متنفس للشركات الكبرى في مواجهة الرسوم الجمركية التي أثّرت سلبا على أرباحها. وقال المحلل التقني باولو بيسكاتوري لشبكة "CNBC": "كل شركات التكنولوجيا الكبرى تأثرت بالرسوم، ولا يمكنها تحمّل تكاليف إضافية قد تضر بأرباحها".
وأضاف أن مبادرة "أبل" قد تُحدث "تأثير الدومينو" داخل القطاع، حيث تسعى الشركات الأخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة لتفادي التصعيد التجاري.
جدل قانوني وأخلاقي
صفقة "إنفيديا" و"إيه إم دي" أثارت جدلا واسعا، إذ وصفها بعض الاستراتيجيين بأنها "ابتزاز"، فيما اعتبرها آخرون "ضريبة تصدير غير دستورية". وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن تفاصيل وآليات تطبيق الضريبة لا تزال قيد الدراسة، مشيرة إلى إمكانية توسيع النموذج ليشمل شركات أخرى.
من جانبه، وصف رئيس شركة "كونستليشن ريسيرش"، راي وانغ، الصفقة بأنها "غريبة"، مشيرا إلى أن هناك غموضا حول ما إذا كانت هذه الرقائق تمثل تهديدا للأمن القومي الأميركي.
ورغم أن الصفقة فتحت الباب مجددا أمام "إنفيديا" و"إيه إم دي" لدخول السوق الصينية، إلا أن بعض المستثمرين أعربوا عن قلقهم من أن تكون هذه القرارات "اعتباطية" وتخضع لتقلبات سياسية.
وقال مدير شركة "نايلز إنفستمنت مانجمنت"، دان نايلز، إن ما يقلقه هو غياب الاستقرار في السياسات، مضيفا: "هل لدينا سياسة واضحة أم أنها تتغير كل أسبوع؟ هذا هو السؤال الحقيقي بالنسبة للمستثمرين".