في مشهد لم يكن ليتخيله آلاف السوريين قبل سنة، واجه عدد من المعتقلين السابقين في سجن صيدنايا سيئ الصيت، سجانيهم.
وعرضت وزارة الداخلية السورية، مساء أمس، لقطات لهذه المواجهة غير المسبوقة، حيث راح أحد السجناء السابقين يروي أمام سجانه ماهر درويش، ما كان يتعرض له من انتهاكات.
تكفي هذه الصورة لإيصال رسالةٍ لكل حرٍّ مظلوم، مفادها أنه مهما طال ليل الظلم والإجرام، فلا بد لشمس الحرية والكرامة أن تشرق من جديد مهما طال انتظارها. pic.twitter.com/EeqJlPQDxg
— أنس حسان خطاب (@Anas_Khatab_sy) August 23, 2025
وقال في حديثه، إن درويش أجبره مرة على شرب "بوله" من إناء الشاي الذي كان مشرفو السجن يأتون به كل يوم خميس.
علامات التعذيب على ظهره
وذكّره حين بال في الإناء، وأجبر السجناء على شرب الشاي بعد أن هددهم بالتعذيب.
كما روى معتقل آخر طرق التعذيب، ومواجها سجانه، راح يذكر كيف كان يعذبه بأدوات معدنية وبلاستيكية، مظهراً علامات وندبات التعذيب المحفورة على ظهره وقد أكلت جزءا من جلده.
وجهًا لوجه، يلتقي الضحية بجلاده في سجن صيدنايا، بعدما ظنّ أن الهروب سيُنهي الحكاية… لكن للعدالة باب لا يُغلق.#الجمهورية_العربية_السورية#وزارة_الداخلية pic.twitter.com/QZBPW63aqy
— وزارة الداخلية السورية (@syrianmoi) August 23, 2025
في المقابل، اعترف السجانون بصحة ما رواه المعتقلون داخل هذا السجن الذي ذاع صيته في كل أنحاء العالم لفظاعته.
من جهته، أكد وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، في سلسلة تغريدات على حسابه في "إكس"، أن يد العدالة ستطال كل ظالم مهما حاول الهروب، وأن الحق لا يموت بالتقادم.
يشار إلى أنه يوم الثامن من ديسمبر الماضي (2024)، وبعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، فتحت عنابر وزنزانات سجن صيدنايا الشهير، ليخرج منها مئات المعتقلين، بينهم نساء.
فيما لا يزال مصير آلاف المعتقلين والمفقودين مجهولاً، فقد أوضحت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سابقا، أن هناك ما لا يقل عن 112 ألفاً و414 شخصاً لا يزالون مختفين قسراً.
في حين عثر على العديد من المقابر الجماعية بعيد سقوط الأسد، احتوت على مئات الجثامين.