تتجه الشركات الفرنسية الأقل تأثرًا بحالة الاقتصاد المحلي نحو جمع أموال جديدة في سوق السندات، مع تصاعد المخاطر السياسية في البلاد.
وتروج شركة شنايدر إلكتريك أربع شرائح من السندات تتراوح بين سندات بفائدة متغيرة لمدة عامين وسندات لمدة 12 عامًا.
وأعلنت الشركة أن السوق الفرنسية شكلت 5.6% فقط من إيراداتها خلال العام الحالي، وفق وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
وقال مصدر آخر إن شركة "إليس إس إيه"، التي تمثل فرنسا أقل من ثلث إيراداتها، تستهدف جمع 350 مليون يورو "407 ملايين دولار" من خلال بيع سندات أجل ست سنوات.
تأتي هذه الطروحات بعد أن دعا رئيس الوزراء فرانسوا بايرو إلى تصويت بالثقة على الحكومة الفرنسية خلال الشهر المقبل في ظل تصاعد الخلافات بين الأحزاب السياسية بشأن ميزانية العام المقبل التي تتضمن خفضًا كبيرًا في الإنفاق العام.
انخفاض الأسهم الفرنسية
وأدى ذلك إلى انخفاض الأسهم الفرنسية، وارتفاع فارق العائد على سندات الحكومة الفرنسية عن العائد على سندات ألمانيا، التي تعتبر السندات القياسية في أوروبا، إلى أعلى مستوى لها منذ أبريل الماضي.
وتعد هذه الطروحات جزءًا من اندفاع أوسع لإصدار الديون في سوق الإصدارات الأوروبية الجديدة.
ويتطلع المقترضون إلى طرح 22 شريحة سندات اليوم الثلاثاء، بقيمة لا تقل عن 13.4 مليار يورو، حتى مع ارتفاع مؤشرات مخاطر الائتمان.
في الوقت نفسه، فإن قوة الطلب على سندات الشركات الفرنسية ذات التعرض المحدود للاقتصاد المحلي تذكر بنشاط السوق العام الماضي، عندما خشي المستثمرون من أن تؤدي جهود رئيس الوزراء آنذاك، ميشيل بارنييه، لكبح عجز الموازنة المتزايد إلى إقالته، وفي ذلك الوقت، انتهى الأمر بانخفاض العائد على سندات أكبر الشركات الفرنسية عن العائد على سندات الحكومة الفرنسية نفسها.
كما ستعرض شركة "إس إن سي إف" الحكومية المشغلة للسكك الحديدية اليوم سندات خضراء أجل 7 سنوات، بقيمة 500 مليون يورو على أقصى تقدير.