استعرض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية، التقرير الدوري المقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، وتضمن تحليلًا لمستجدات الاقتصادات العالمية الكبرى، وأبرز تطورات آفاق الاقتصاد العالمي، ونظرة عامة على الاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاته، إلى جانب التوقعات المستقبلية للاقتصاد الوطني، وأبرز الفرضيات ومحركات آفاق النمو، في ظل التوسع الذي يشهده اقتصاد المملكة للربع الخامس على التوالي، مدفوعًا بالأداء الإيجابي لجميع الأنشطة الاقتصادية وفي مقدمتها الأنشطة غير النفطية.
وناقش المجلس عبر الاتصال المرئي، العرض المقدم من وزارة المالية حيال التقرير الربعي لأداء الميزانية العامة للدولة للعام المالي الجاري (2025م)، الذي اشتمل على تفصيل للأداء المالي حتى نهاية الربع الثاني، ومؤشرات الإيرادات والمصروفات والدّين العام، حيث كشفت نتائج التقرير مواصلة دعم الحكومة للمشروعات التنموية والخدمية، وتنفيذ الإصلاحات الحكومية الهادفة لتحقيق الاستدامة المالية، وتنويع مصادر الدخل ضمن مستهدفات رؤية المملكة (2030).
واطّلع المجلس على العرض المقدم من الصندوق السعودي للتنمية، بالاشتراك مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية حيال دور المساعدات الخارجية في نمو المحتوى المحلي والصادرات، الذي استعرض دور المملكة الريادي في مجالي التنمية والإغاثة، والتوزيع الجغرافي والقطاعي لإجمالي المساعدات المقدمة خارجيًا، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس).
ونظر المجلس إلى عددٍ من الموضوعات والعروض الإجرائية المدرجة على جدول أعماله، من بينها مشروع تطوير الإطار التشريعي للإجراءات الجمركية، والهيكل التنظيمي لدارة الملك عبدالعزيز.
كما تطرق المجلس إلى التقرير النصف السنوي للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، والنشرة الربعية لإحصاءات الرقم القياسي لأسعار العقارات، والملخص التنفيذي الشهري للتجارة الخارجية، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات.
وقد اتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.
الناتج المحلي الإجمالي
سجّل الناتج المحلي الإجمالي في المملكة العربية السعودية نمواً خلال الربع الثاني من عام 2025 بنسبة 3.9%، مدفوعاً بالأداء الإيجابي لجميع الأنشطة الاقتصادية، وفي مقدمتها الأنشطة غير النفطية.
كما ارتفع مؤشر الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي بنسبة 7.9% خلال شهر يونيو على أساس سنوي، ما يعكس قوة القطاع الصناعي ودوره في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكدت نتائج الميزانية العامة للدولة خلال الربع الثاني من عام 2025 استمرار الحكومة في استكمال مسيرة الإصلاحات الاقتصادية والمالية ضمن رؤية السعودية 2030، مع تحقيق الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، بما يعزز متانة اقتصاد المملكة في مواجهة التحديات والتطورات الاقتصادية العالمية.
وبحسب البيانات الرسمية، بلغت الإيرادات غير النفطية حتى نهاية الربع الثاني من العام 2025 نحو 264 مليار ريال بارتفاع نسبته 5% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعة بنمو الأنشطة غير النفطية.
وشكّل الإنفاق على قطاعات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية نحو 39.5% من النفقات الفعلية لميزانية السعودية خلال النصف الأول من العام الجاري، ليبلغ حوالي 260 مليار ريال، وهو ما يعكس حرص القيادة على تلبية احتياجات المواطن الأساسية.
وفي جانب المساعدات التنموية والإنسانية، بلغ إجمالي ما قدمته المملكة عبر الصندوق السعودي للتنمية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أكثر من 155.34 مليار ريال، موزعة على 122 دولة من خلال ما يزيد على 1820 مشروعاً في مختلف القطاعات.
وتحرص المملكة في مشاريعها التنموية والإغاثية الخارجية على تأمين مشتريات المشاريع من السوق المحلية وإسناد الأعمال التنفيذية والخدمات الاستشارية للشركات الوطنية، ما أسهم في تعزيز المحتوى المحلي وزيادة الصادرات الوطنية، حيث بلغت نسبة مساهمة القطاع الخاص السعودي في مشاريع الصندوق عام 2024 نحو 73%.
كما بلغ إجمالي قيمة المساعدات الخارجية خلال الأعوام 2022 و 2023 و2024 نحو 4.3 مليار ريال، وبلغت نسبة مشاركة القطاع الخاص السعودي فيها 55.3% بحصة إجمالية تجاوزت 2.34 مليار ريال.
!--EndFragment>