قال الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية، خالد المبيض، إن مدينة الرياض تشهد تحولًا نوعيًا وكبيرًا في حجم ونوعية الطلب العقاري، ما يستدعي إعادة صياغة سلوكيات بعض المستثمرين الذين اعتادوا شراء الأراضي في أطراف المدن وتركها للارتفاع دون تطوير، واصفًا هذا النمط الاستثماري بأنه بات ضارًا بالاقتصاد الوطني والتطوير العقاري في ظل النمو المتسارع للطلب على العاصمة.!--StartFragment>
وأوضح المبيض في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذا السلوك أدى إلى ارتفاعات غير مبررة في أسعار عقارات تقع في مناطق غير قابلة للتطوير أصلًا، وهو ما جعل من التدخل الحكومي عبر فرض رسوم الأراضي البيضاء ضرورة لإجبار المستثمرين على تغيير توجهاتهم نحو التطوير الفعلي.
وأشار إلى أن القرار ستكون له انعكاسات واسعة على مختلف القطاعات العقارية، سواء السكنية أو التجارية أو الزراعية أو حتى المستودعات، مؤكدًا أن تأثيره المباشر سيسهم في تعزيز حيوية القطاع العقاري وتنشيط عملية التطوير، باعتبار أن التطوير العقاري يحرك ما بين 80 إلى 90 قطاعًا اقتصاديًا آخر، ما يجعله أكثر جدوى من المضاربة أو تجميد الأراضي.
وأضاف أن الرسوم المفروضة ستجبر الملاك على اتخاذ قرارات حاسمة، إما بتطوير الأراضي أو بيعها، معتبرًا أن مرحلة الانتظار لم تعد ممكنة أو مجدية استثماريًا، وأن القرار الحكومي يشكل خطوة قوية وسريعة الأثر ستغير ملامح الاستثمار العقاري في المملكة نحو مسار أكثر استدامة.
وأعلنت وزارة البلديات والإسكان السعودية، اليوم الأربعاء، عن تحديد النطاقات الجغرافية لتطبيق رسوم الأراضي البيضاء في مدينة الرياض.
وقالت الوزارة، إنه قد تم تقسيم النطاقات الجغرافية للأراضي البيضاء في العاصمة إلى 5 شرائح، مع فرض رسوم متفاوتة على كل شريحة.
وتابعت :"ستُطبق الوزارة رسوما ً سنوية بنسبة 10% على أراضي الشريحة ذات الأولوية القصوى، و7.5% للعالية، و5% للمتوسطة، و2.5% للمنخفضة".
وأشارت الوزارة إلى أن جميع الإيرادات المُحصّلة من الرسوم ستُخصص بالكامل لدعم مشاريع الإسكان.
!--EndFragment>