المحكمة تُسقط تعريفات ترامب الجمركية.. مليارات الدولارات على المحك!

شكوك حول تغيير البيت الأبيض لسياسته

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في ضربة قوية لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجارية، قضت محكمة استئناف اتحادية بإلغاء عدد من الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته، ما يفتح الباب أمام احتمال استرداد الشركات لمليارات الدولارات دُفعت خلال سنوات الحرب التجارية.

القرار القضائي، الذي علّق العمل بالتعريفات حتى 14 أكتوبر المقبل، أثار حالة من الترقب والارتباك داخل قطاع الشحن وسلاسل التوريد، وسط غموض بشأن مصير تلك الرسوم التي جمعتها الحكومة الفيدرالية، والتي تجاوزت 142 مليار دولار منذ بداية السنة المالية الحالية.

ورغم أن الحكم القضائي يُعد انتكاسة قانونية واضحة، إلا أن الشركات لم تلمس أي تغييرات فعلية حتى الآن. وقال بول براشير، نائب رئيس سلسلة التوريد في شركة "ITS Logistics": "لم نسمع شيئاً يُذكر، ولم نشهد أي تحولات ملموسة"، بحسب ما ذكره لشبكة "CNBC".

هل تُعيد واشنطن الأموال؟

الأنظار تتجه الآن إلى المحكمة العليا الأميركية، التي يُتوقع أن تنظر في استئناف إدارة ترامب. وزير الخزانة سكوت بيسنت أعرب عن ثقته بأن المحكمة ستؤيد استخدام قانون الطوارئ لعام 1977 لتبرير فرض الرسوم، بينما أعلن ترامب أنه سيطلب "حكماً عاجلاً".

لكن حتى في حال تأييد المحكمة للحكم، تبقى آلية استرداد الرسوم غير واضحة. هل ستُعاد تلقائياً؟ أم سيُطلب من الشركات تقديم طلبات فردية؟ بحسب مايك شورت، رئيس قسم الشحن العالمي في "سي إتش روبنسون"، فإن السيناريو الثاني سيضاعف العبء على فرق الجمارك، ويُربك المستوردين.

الشركات في مأزق.. والبيت الأبيض لا ينوي التراجع

وسط هذا الغموض، تتلقى شركات الشحن اتصالات مكثفة من عملائها، يسألون عن مصير الأموال المدفوعة، وإمكانية استردادها. وقال آلان باير، الرئيس التنفيذي لشركة OL USA: "لا أتوقع أن تتخلى الإدارة عن تحصيل أكثر من 30 مليار دولار شهرياً".

وأضاف أن البيت الأبيض قد يلجأ إلى مجلس الشيوخ لمنحه صلاحيات مؤقتة لفرض رسوم جديدة، أو يركز على تعريفات انتقائية تشمل سلعاً مثل الصلب والألمنيوم.

هل يُغرق القرار الاقتصاد الأميركي؟

فيليشيا بولام، المسؤولة السابقة في هيئة الجمارك، ترى أن استرداد الرسوم ممكن لكنه يتطلب وقتاً وإجراءات معقدة، مشيرة إلى أن الأموال المحصلة تذهب مباشرة إلى وزارة الخزانة، ما يعني أن استردادها سيُفاقم العجز والدين العام.

أما الشركات الصغيرة التي تعتمد على وسطاء مثل UPS وFedEx، فقد تواجه تأخيرات إضافية، إذ ستُعاد الأموال إلى الطرف الثالث، الذي عليه بدوره إنشاء آلية لردها للعملاء.

التعريفات باقية.. ولكن بأي شكل؟

الخبراء يحذرون من أن إلغاء التعريفات الحالية لا يعني نهاية الحرب التجارية. فهناك تحقيقات جديدة بموجب المادة 232 تشمل قطاعات مثل الأدوية، والأخشاب، والمعادن، ما قد يُفضي إلى فرض رسوم جديدة قريباً.

وقال رئيس مجموعة إنفاذ اللوائح في "ريد سميث"، مايكل لويل: "القرار القضائي زاد من حالة عدم اليقين، لكن معظم الشركات تتصرف وكأن التعريفات باقية، ولا أحد يُعوّل على المحاكم لإنقاذه".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط