وصف المدير التنفيذي لشركة The Family Office عبد المحسن العمران، ما تشهده الأسواق حاليًا من ضجة حول السندات لا يعدو كونه "ضوضاء صوتية"، ولا يعكس قلقًا حقيقيًا في السوق.
وأشار العمران في مقابلة مع "العربية Business"، إلى وجود عوامل جيوسياسية وتصادم بين الرئيس دونالد ترامب والفيدرالي بشأن التضخم وأداء الاقتصاد، مؤكدًا أن الأسواق الأميركية واصلت الصعود لما يقارب عشر سنوات بوتيرة غير مسبوقة.
وقال العمران: "حتى لو أخذنا مؤشري S&P أو داو جونز، فإن معدلات الربح بلغت 26%، مقارنة بـ16% في أوروبا و12% في مؤشر هانغ سانغ".
وأوضح أن الفيدرالي يركز على عاملين فقط هما التضخم والبطالة. فبينما لا يزال التضخم مرتفعًا، تشهد سوق العمل تباطؤًا، والدليل الأبرز كان في شهر يونيو/حزيران، عندما أعيد احتساب الوظائف وسُجّل لأول مرة منذ خمس سنوات رقم بالسالب، مشيرا إلى أن القلق الحقيقي يأتي من هنا، ويطرح تساؤلا مفاده "هل بدأ الاقتصاد الأميركي يدخل مرحلة التباطؤ؟".
أدوات الدين الخاصة
وفيما يخص أدوات الدين الخاصة، أوضح العمران أن هناك أنواعًا مختلفة، بعضها يتأثر بتغير ما يُعرف بالهامش الائتماني أو Spread، وهو ما يحدد فرق العائد بين الاقتراض والاستثمار، وقال: "هذا النوع يستخدم في أدوات مثل CLOs (التزامات القروض المضمونة)، وهذه لن تتأثر إلا في حال وجود تعثرات في هذه الديون".
وأضاف العمران أن أنواع السندات الأخرى من الدين الخاص تتأثر بانخفاض الفائدة، قائلاً: "كلما نزلت الفائدة، سينخفض العائد عليها. لكننا نتوقع خفضًا بسيطًا بمقدار ربع بالمئة في سبتمبر، ولن يكون هناك انخفاض كبير حتى نهاية السنة، إلا إذا بدأ التضخم بالانخفاض الحاد".
دورة عقارية تبدأ في المستقبل
وفيما يخص العقارات، أشار العمران إلى أن السوق كانت جذابة عندما انخفضت الفوائد، لكنها تأثرت سلبًا مع زيادتها.
وقال العمران: "نحن لم نستثمر في العقارات خلال السنوات الست الماضية. الآن بدأنا ننظر في هذا النوع من الاستثمار من جديد، حيث نعتقد أن هناك دورة جديدة قد تبدأ في المستقبل".
وأكد على أن الأهم في المرحلة القادمة هو الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه سيكون له تأثير كبير على الوظائف، وبالتالي على الاقتصاد ككل.