أظهرت تقديرات الهيئة العامة للإحصاء السعودية، اليوم الاثنين، نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 3.9% في الربع الثاني من 2025، مقارنة بالربع المماثل من 2024.
وحققت جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسة نمواً سنوياً، حيث ارتفعت الأنشطة غير النفطية بمعدل 4.6%، كما ارتفعت الأنشطة النفطية بنسبة 3.8%، بالإضافة إلى نمو الأنشطة الحكومية بنسبة 0.6%.
وحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً نمواً بلغ 1.7% في الربع الثاني من 2025، مقارنة من الربع الأول من 2025.
وعلى جانب التعديلات الموسمية فقد حققت الأنشطة النفطية نمواً بلغ 5.6% على أساس ربعي، وارتفعت الأنشطة غير النفطية بنسبة 0.8% في حين انخفضت الأنشطة الحكومية بمعدل 0.8%.
المساهمة في معدل النمو
تعتبر الأنشطة غير النفطية المساهم الرئيس في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، حيث ساهمت بمقدار 2.6 نقطة مئوية، كما ساهمت الأنشطة النفطية وصافي الضرائب على المنتجات إيجابياً بمقدار 0.9 و0.3 نقطة مئوية على التوالي.
وحققت معظم الأنشطة الاقتصادية معدلات نمو إيجابية على أساس سنوي، حيث سجلت أنشطة الكهرباء والغاز والماء أعلى معدلات النمو خلال الربع الثاني من 2025، والتي بلغت 10.3% على أساس سنوي، و2.9% على أساس ربعي، تليها أنشطة خدمات المال والتأمين وخدمات الأعمال بنمو بلغ 7% على أساس سنوي، و1.2% على أساس ربعي.
وسجلت أنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق نمواً بنسبة 6.6% على أساس سنوي، و0.8% على أساس ربعي.
كانت التقديرات السريعة للهيئة العامة للإحصاء السعودية، بنهاية يوليو الماضي قد أظهرت نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 3.9% في الربع الثاني من 2025، على أساس سنوي. فيما نمت الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.7%، كما سجلت الأنشطة النفطية ارتفاعاً بنسبة 3.8%، إضافة إلى نمو الأنشطة الحكومية بنسبة 0.6% على أساس سنوي.
وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي د. علي بوخمسين، إن الاقتصاد السعودي يواصل تسجيل أداء قوي يفوق التقديرات الدولية، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني 3.9%، مدعوماً بارتفاع مساهمة الأنشطة غير النفطية وتوسع الاستثمارات الأجنبية.
وأوضح بوخمسين، في مقابلة مع "العربية Business"، أن حجم الناتج المحلي الوطني وصل إلى 4.1 تريليون ريال، وهو رقم قياسي يعكس نجاح إستراتيجية التحول الوطني ورؤية 2030، التي بدأت تؤتي ثمارها من خلال المشاريع الكبرى والاستثمارات الضخمة التي أطلقت خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن القطاعات غير النفطية أصبحت المحرك الرئيسي للنمو، حيث حقق قطاع الكهرباء والغاز والمياه نمواً بنسبة 10.3% على أساس ربعي، فيما سجل قطاع المال والأعمال والتأمين 7%، وقطاع تجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم نحو 6.3%. وتشكل هذه القطاعات مجتمعة أكثر من 60% من أداء الاقتصاد غير النفطي.
وبيّن أن المملكة طورت سياسات دفاعية متقدمة للتعامل مع تقلبات أسعار النفط، من خلال تنويع قاعدة العملاء، وإبرام عقود طويلة الأجل، والتركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة مثل التكرير والبتروكيماويات واستثمارات الغاز.
وأكد أن الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ نحو 977 مليار ريال، ما يعزز مكانة المملكة كوجهة استثمارية آمنة، قادرة على استيعاب المتغيرات العالمية وخلق فرص عمل ونقل التكنولوجيا.
أشار إلى أن ما تحقق حتى الآن يؤكد قدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة الصدمات الخارجية، والحفاظ على مسار نمو مستدام يدعم مكانته الإقليمية والدولية.