قال مدير مكتب قناة العربية في باريس، حسين قنيبر، إن فرنسا تنتظر بتوتر التصنيف الائتماني الذي ستصدره وكالة فيتش المقرر صدوره يوم 12 سبتمبر الحالي، وهل ستبقي على تصنيف (AA-) الذي سبق أن اعتمدته قبل أشهر أم ستخفضه مع تفاقم الدين العام بنحو 5 آلاف يورو كل ثانية، وارتفاع العجز المالي بجانب الأزمة السياسية.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن باريس أمام 3 سيناريوهات رئيسية حال سقوط حكومة رئيس الوزراء فرانسوا بايرو، خلال تصويت البرلمان على الثقة في الحكومة اليوم، والسيناريو الأول هو استقالة الرئيس ماكرون، وهو احتمال مستبعد تمامًا بعدما أكد بنفسه أنه لن يتنحى، و الثاني تشكيل حكومة جديدة قد يرأسها شخصية من حزب الرئيس الفرنسي أو من التيار اليساري، و السيناريو الثالث حل الجمعية الوطنية (البرلمان) مجددًا، كما فعل العام الماضي، وتم إجراء انتخابات مبكرة.
وأوضح أنه حتى في حال حل البرلمان، فإن فرص تحالف ماكرون في الحصول على أغلبية مطلقة تبقى ضعيفة، ما قد يفاقم الأزمة السياسية ويعمّق المأزق المالي.
وذكر أن فرنسا تواجه تحديًا كبيرًا في الالتزام بمعايير الاتحاد الأوروبي، التي تشترط خفض العجز إلى أقل من 3% من الناتج المحلي بحلول عام 2029، سيعرضها لغرامات مالية بمليارات اليورو من قبل المفوضية الأوروبية.
وبلغ العجز في الميزانية الفرنسية 5.8% في 2024، وتسعى الحكومة لخفضه تدريجيًا إلى 5.4% هذا العام، ثم 4.6% في 2026، ويصل إلى 4.1% في عام 2027 وصولا إلى أقل من 2.8% بحلول عام 2029.
وأشار قنيبر إلى أن الدين العام في فرنسا يتفاقم بوتيرة مقلقة، إذ يزداد بمقدار 5 آلاف يورو كل ثانية. وتبلغ خدمة الدين نحو 67 مليار يورو في 2025، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 100 مليار يورو في 2029. ما يجعل الوضع الاقتصادي معقدًا جدًا، ومترابطًا مع الأزمة السياسية الحالية.