صعدت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، بأكثر من دولار للبرميل بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجوم استهدف قيادات بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في العاصمة القطرية الدوحة، في تصعيد لحملة إسرائيل العسكرية المستمرة منذ سنوات في الشرق الأوسط.
ونددت قطر، أحد أكبر مصدري الطاقة في العالم، بالهجوم ووصفته بأنه "جبان".
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.18 دولار، بما يعادل 1.8%، إلى 67.20 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:33 بتوقيت غرينتش، في حين زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.14 دولار، أو 1.8%، إلى 63.40 دولار للبرميل، وفقًا لـ "رويترز".
وجرى بالفعل تداول كلا العقدين عند مستوى أعلى، بدعم من الزيادة الأحدث في إنتاج النفط من أوبك+، والتي كانت أقل من المتوقع، فضلًا عن التكهنات بمواصلة الصين تخزين النفط، والمخاوف من فرض عقوبات جديدة على روسيا.
وذكرت شركة "ريتربوش آند أسوشيتس" في مذكرة أن اهتمام المتعاملين في سوق النفط ينصب أيضًا على تقرير المخزونات الأميركية الأسبوعي، والمقرر صدوره غدًا الأربعاء، فضلًا عن التقارير الشهرية لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ووكالة الطاقة الدولية، المقرر صدورها يوم الخميس.
وتلقت الأسعار دعمًا أيضًا من تكهنات بفرض المزيد من العقوبات على روسيا بعدما شنّت أكبر هجوم جوي على أوكرانيا، مما أدى إلى اشتعال النيران في مقر الحكومة في كييف. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه مستعد للانتقال إلى مرحلة ثانية من العقوبات.
ومن شأن فرض المزيد من العقوبات على روسيا تقليل إمداداتها النفطية إلى الأسواق العالمية، مما قد يدعم ارتفاع أسعار النفط.
ومن بين الأمور محط التركيز أيضًا، التوقعات بأن يُقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على خفض أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل. ويؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى خفض تكاليف اقتراض المستهلكين، وربما يُعزز النمو الاقتصادي والطلب على النفط.
وقال أليكس هودز، المحلل في "ستون إكس"، إن "من المتوقع أن تتابع السلع الأساسية والأسهم عن كثب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب بشأن السياسة النقدية يومي 16 و17 سبتمبر/أيلول، إذ من المتوقع على نطاق واسع خفض أسعار الفائدة مرة أخرى عقب تقرير الوظائف المخيب للآمال الذي صدر الأسبوع المنصرم".
"أوبك+" تقر زيادة متواضعة في الإنتاج
واتفق ثمانية أعضاء في أوبك+، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها، يوم الأحد على زيادة الإنتاج اعتبارًا من أكتوبر/تشرين الأول 137 ألف برميل يوميًا. ويقل هذا كثيرًا عن الزيادات الشهرية التي قاربت 555 ألف برميل يوميًا لشهري سبتمبر/أيلول وأغسطس/آب، و411 ألفًا لشهري يوليو/تموز ويونيو/حزيران. وهي كذلك أقل مما توقعه بعض المحللين.
وقال دانيال هاينز كبير محللي السلع الأولية لدى "إيه.إن.زد" في مذكرة للعملاء اليوم الثلاثاء إن خطوة أوبك+ "تمثل تراجعًا عن التخفيضات التي كان من المقرر أن تظل سارية حتى نهاية عام 2026، بعد العودة السريعة للشريحة السابقة من البراميل غير المستغلة خلال الأشهر القليلة الماضية".
كما تلقت الأسعار دعمًا من تكهنات بفرض المزيد من العقوبات على روسيا بعدما شنت أكبر هجوم جوي على أوكرانيا مما أشعل النيران في مبنى حكومي في كييف. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه مستعد للانتقال إلى مرحلة ثانية من القيود.
وزار كبير مسؤولي العقوبات في الاتحاد الأوروبي واشنطن مع فريق من الخبراء لمناقشة ما ستكون أول مجموعة من الإجراءات المنسقة عبر المحيط الأطلسي ضد روسيا منذ عودة ترامب إلى منصبه.
ومن شأن فرض المزيد من العقوبات على موسكو أن يقلل من إمداداتها النفطية إلى الأسواق العالمية، مما قد يدعم ارتفاع أسعار النفط.
وتجتمع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة التابعة لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع المقبل، ويتوقع المتعاملون فرصة 89.4% لأن تُخفض سعر الفائدة ربع نقطة مئوية.
ويؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى تراجع تكاليف اقتراض المستهلكين ويمكن أن يعزز النمو الاقتصادي والطلب على النفط.
فيما أكد مستشار الطاقة في "Hawk Energy" خالد العوضي، على تماسك أسعار النفط وسط زيادة "أوبك+" للإنتاج، مشيراً إلى العوامل العالمية الأخرى التي تؤثر على الأسعار.
وأضاف العوضي، أن ارتفاع أسعار النفط بعد قرار "أوبك+" عبارة عن تقلبات يومية طفيفة بحدود دولار إلى دولارين فقط.
وأوضح أنه في حال تزامن السلام في أوكرانيا مع استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط قد تنخفض الأسعار إلى 55 دولاراً مطلع 2026.