تجاوزت عوائد سندات فرنسا لأجل 10 سنوات السندات الإيطالية للمرة الأولى منذ إطلاق اليورو.
كانت عوائد السندات الفرنسية قد عادت للارتفاع بعد أن أسقط البرلمان الفرنسي الحكومة التي يقودها فرنسوا بايرو رافضا خططها لتقليص الدين المتضخم، مما يعمّق الأزمة السياسية في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.
وعلى الرغم من هذه التطورات، سجل اليورو ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.13% مقابل الدولار، فيما حافظت أسواق السندات والأسهم الفرنسية على مكاسبها.
وارتفع مؤشر كاك الفرنسي صباح اليوم الثلاثاء بنسبة 0.34% عند مستوى 7760.4 نقطة بحلول الساعة 07:33 بتوقيت غرينتش.
وتوقع خبراء اقتصاديون أن تمر فرنسا بفترة من عدم اليقين، مع ضغط على التصنيف الائتماني، حيث ستراجع وكالة "فيتش" تصنيفها لفرنسا يوم الجمعة المقبل.
ويتعين على الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي يواجه دعوات من المعارضة لحل البرلمان والاستقالة، البحث عن خامس رئيس وزراء في أقل من عامين. وقال مكتب الرئيس إنه سيعين رئيسا للحكومة في الأيام القليلة المقبلة.
وستكون أكثر المهام إلحاحا للحكومة المقبلة هي إقرار الميزانية، وهو التحدي ذاته الذي واجهه فرنسوا بايرو عندما تولى منصبه.
وبايرو هو رابع رئيس وزراء يعينه الرئيس إيمانويل ماكرون في أقل من عامين. وقد دعا إلى التصويت على الثقة في ظل الضغوط الشديدة التي تواجهها فرنسا لإصلاح أوضاعها المالية، بعد أن بلغ عجز الميزانية العام الماضي نحو مثلي الحد الأقصى لنسبة العجز من الناتج الاقتصادي التي حددها الاتحاد الأوروبي بـ3%، فيما بلغ الدين العام 113.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة NeoVision لإدارة الثروات الدكتور ريان ليمند، إن الوضع الاقتصادي والمالي في فرنسا صعب، مع تعيين 5 رؤساء وزارات خلال عامين.
وأضاف أن الإيجابية بشأن أداء الأسهم وعوائد السندات الفرنسية، تأتي من التوقعات بأن اليمين المتطرف سيأتي للسلطة لأنه قد يكون إيجابياً للاقتصاد لأنه سيأتي ببرنامج واضح يضع الأمور في نصابها.